مصر والإمارات.. تحالف استراتيجي يتجاوز الدبلوماسية إلى العمل الميداني المشترك

في خطوة تعكس عمق التحالف العسكري والسياسي بين القاهرة وأبوظبي، كشفت دولة الإمارات اليوم الخميس، عن تمركز قوات جوية مصرية على أراضيها، وذلك بالتزامن مع الزيارة الأخوية التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الدولة ولقائه بنظيره الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
وقد تضمنت الزيارة جولة تفقدية قام بها الزعيمان إلى مقر “مفرزة المقاتلات المصرية” المتمركزة في الإمارات، حيث اطلعا على مستوى الجاهزية القتالية والجهود المشتركة المبذولة لتعزيز القدرات العملياتية. وتأتي هذه الخطوة الميدانية كرسالة واضحة على الاستعداد العالي لمواجهة مختلف التحديات الأمنية التي تواجهها المنطقة، وتجسيداً عملياً لمبدأ العمل العربي المشترك.
وعلى الصعيد السياسي، عقد الرئيسان جلسة مباحثات استعرضا خلالها تطورات الأوضاع الإقليمية المتلاحقة وتداعياتها على الأمن والاستقرار الدوليين. وقد جدد الرئيس السيسي خلال اللقاء إدانة مصر الشديدة للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المنشآت المدنية في الإمارات، واصفاً إياها بالأعمال الإرهابية، مؤكداً تضامن مصر الكامل مع كافة الإجراءات التي تتخذها أبوظبي لحماية سيادتها وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
واختتمت المباحثات بالاتفاق على ترسيخ وحدة المصير بين البلدين، حيث شدد الجانبان على استمرار التنسيق والتشاور الوثيق تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين ويعزز من ركائز الاستقرار في الشرق الأوسط ضد أي تهديدات خارجية.



