دراسة: أوروبا قادرة على إنهاء اعتمادها العسكري على أمريكا خلال سنوات

خلصت دراسة أعدها خمسة خبراء بارزين إلى أن أوروبا قادرة على التخلص من اعتمادها العسكري على الولايات المتحدة خلال بضع سنوات ومن دون تكاليف إضافية.
ويرى الخبير الاقتصادي الألماني، موريتس شولاريك، والمشاركون معه في إعداد الدراسة أن المطلوب بالدرجة الأولى هو توافر الإرادة السياسية لتجاوز حالة التشتت والنزعة المحلية الحالية في السياسات الدفاعية الأوروبية.
وجاء في الدراسة التي تحمل عنوان “سبارتا 0ر2” أن تحقيق تقدم ملموس نحو قدرة مستقلة على التحرك يعد أمرا واقعيا خلال فترة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أعوام، بينما يمكن الوصول إلى استقلال واسع النطاق في معظم المجالات خلال فترة تتراوح بين خمسة وعشرة أعوام.
وقدر شولاريك، الذي يترأس معهد كيل الألماني للاقتصاد العالمي، والمشاركون معه التكاليف بما يتراوح بين 150 و200 مليار يورو حتى عام 2030، وبإجمالي يبلغ نحو 500 مليار يورو بحلول منتصف العقد المقبل.
وجاء في الدراسة: “يمكن تنفيذ هذه الأجندة ضمن التخطيط المالي الحالي إذا جرى استثمار ثلث الزيادة السنوية المخطط لها في ميزانيات الدفاع الأوروبية، والتي تبلغ 200 مليار يورو”.
ويقصد بـ”أوروبا” في الدراسة الاتحاد الأوروبي إلى جانب بريطانيا والنرويج. وتمثل هذه النفقات نحو 25ر0% من إجمالي الناتج المحلي الأوروبي.
وشارك في إعداد الدراسة إلى جانب شولاريك كل من رئيس مجلس إدارة شركة “إيرباص” رينيه أوبرمان، ورئيس مجلس إدارة شركة “كيه إن دي إس” للصناعات الدفاعية توم إندرس، والمستثمرة جانيت فورستنبرج، والمستشار السياسي نيكو لانجه. وأكد معدو الدراسة أن تقديرات التكاليف قد تشهد انحرافات كبيرة.
وكان معهد كيل قد انتقد في دراسة سابقة ما وصفه بانعدام الكفاءة المكلف في أوروبا، مشيرا إلى أن الجيوش الأوروبية تستخدم 14 نوعا مختلفا من الدبابات القتالية الرئيسية، في حين يكتفي الجيش الأمريكي بنموذج واحد فقط.
وبحسب الدراسة، أنفقت الولايات المتحدة أكثر من 900 مليار دولار على قواتها المسلحة عام 2025، مقابل أكثر من 500 مليار دولار لأوروبا، بينما جاءت الصين في المرتبة الثالثة بنحو 300 مليار دولار. وتتوافق هذه الأرقام إلى حد كبير مع تقديرات المركز الأمريكي للدراسات الاستراتيجية والدولية.
وأكدت الدراسة الجديدة أن العقبة الأساسية ليست في التمويل أو التكنولوجيا، بل في “تحديد الأولويات السياسية والقيادة والتنسيق الصناعي والاستعداد للتخلي عن التشتت الأوروبي غير الفعال والمكلف في مجال الدفاع”.
ودعا معدو الدراسة إلى تطوير أنظمة أوروبية مستقلة على نطاق واسع في عشرة مجالات عسكرية، بهدف الاستغناء عن استيراد التكنولوجيا العسكرية، بما يشمل الإنتاج الضخم للطائرات المسيرة، وتطوير صواريخ باليستية بعيدة المدى، وأنظمة دفاع جوي، وشبكة أقمار اصطناعية عسكرية، وتقنيات حرب إلكترونية.



