بدء التصويت في الانتخابات المحلية والإقليمية ببريطانيا وستارمر أمام اختبار صعب

فتحت مراكز الاقتراع في بريطانيا أبوابها، اليوم الخميس، ليدلي الناخبون بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي للمجالس المحلية والإقليمية، والتي تعد اختبارا صعبا أمام رئيس الوزراء، كير ستارمر، في نصف فترة ولايته، حيث يواجه ضغوطا متزايدة.
ويستعد حزب العمال ( يسار وسط)، بزعامة ستارمر، لتكبد خسائر فادحة في الانتخابات، التي تهدف إلى اختيار نحو 5000 عضو في المجالس المحلية وعدد من رؤساء البلديات في أنحاء إنجلترا، بالإضافة إلى برلمانات لديها حكم شبه ذاتي في اسكتلندا وويلز.
وفتحت مراكز التصويت أبوابها الساعة السابعة صباحا (بالتوقيت المحلي) ومن المقرر إغلاقها الساعة العاشرة مساء. وسوف تقوم بعض السلطات المحلية بفرز الأصوات ليلا، ولكن من المرجح أن يتم الإعلان عن أغلب النتائج بعد ظهر يوم غد الجمعة.
وعادة ما تركز الانتخابات المحلية على قضايا مثل جمع القمامة، والكتابة على الجدران (جرافيتي)، وإصلاح الحفر في الشوارع، إلا أن معارضي ستارمر وصفوا التصويت الذي يجرى اليوم بأنه استفتاء على شعبية رئيس الوزراء.
ومن الممكن أن تؤدي الهزيمة إلى تحركات من جانب نواب حزب العمال الراغبين في الإطاحة بزعيمهم، الذي أوصلهم إلى السلطة قبل أقل من عامين. وحتى في حال نجا ستارمر في الوقت الحالي، فإن العديد من المحللين يشككون في قدرته على قيادة الحزب في الانتخابات العامة المقبلة، والتي يجب أن يتم إجراؤها بحلول عام 2029.
وتراجعت شعبية ستارمر بشكل كبير بعد أخطاء متكررة من جانبه منذ توليه رئاسة الوزراء في يوليو/تموز من عام 2024. وقد سعت حكومته جاهدة من أجل تحقيق النمو الاقتصادي الذي وعد به، وإصلاح الخدمات العامة المتهالكة، وتخفيف عبء غلاء المعيشة على المواطن – وهي كلها مهام صارت أكثر صعوبة بسبب حرب إيران، التي أدت إلى توقف شحنات النفط عبر مضيق هرمز.
وفي الوقت نفسه، تضرر رئيس الوزراء كثيرا بسبب قراره الكارثي بتعيين بيتر ماندلسون، صديق رجل الاعمال المدان في قضايا اعتداءات جنسية جيفري إبستين، سفيرا لبريطانيا في واشنطن.
ويدافع حزب العمال عن حوالي 2500 مقعد في المجالس المحلية بإنجلترا، ويخشى أعضاء الحزب من أن يخسر الكثير منها.



