
شهدت الأوساط الطبية والاجتماعية حالة من الصدمة عقب إعلان نبأ وفاة الطبيب المصري ضياء العوضي، استشاري التغذية العلاجية، في مدينة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة. ويأتي هذا الرحيل المفاجئ في توقيت حساس، حيث تصدر اسم الطبيب عناوين الأخبار مؤخراً لا بسبب إنجازاته الطبية فحسب، بل نتيجة أزماته المتلاحقة مع المؤسسات الرسمية في مصر، مما جعل نبأ وفاته في الغربة يحمل الكثير من التساؤلات حول اللحظات الأخيرة في حياته.
بدأت تفاصيل الواقعة حين تلقت القنصلية المصرية في دبي تأكيدات رسمية صباح يوم الأحد، 19 أبريل 2026، تفيد بالعثور على جثمان الطبيب داخل مقر إقامته. وتشير المعلومات الأولية إلى أن اكتشاف الوفاة تم بعد مرور قرابة 24 ساعة على وقوعها، وهو ما دفع السلطات الإماراتية المختصة إلى فتح تحقيق فوري وموسع للوقوف على ملابسات الحادث وتحديد الأسباب الحقيقية التي أدت إلى الوفاة، مع التأكيد على عدم وجود مؤشرات حالية تجزم بوجود شبهة جنائية.
من جانبها، تتابع الجهات الدبلوماسية المصرية، وعلى رأسها القنصلية في دبي، سير التحقيقات الجارية مع السلطات الإماراتية عن كثب. ويهدف هذا التنسيق المستمر إلى ضمان استيفاء كافة الإجراءات القانونية المتبعة في مثل هذه الحالات، وتسهيل عملية استخراج التقارير الطبية اللازمة تمهيداً لإنهاء إجراءات شحن الجثمان وعودته إلى مصر لمواراته الثرى في مسقط رأسه.
الجدير بالذكر أن اسم الدكتور ضياء العوضي ارتبط في الفترة الأخيرة بجدل قانوني وطبي واسع، حيث أصدرت وزارة الصحة المصرية في مارس الماضي قراراً نهائياً بإلغاء ترخيص مزاولة المهنة الخاص به. جاء ذلك تنفيذاً لحكم هيئة التأديب بنقابة الأطباء الذي قضى بإسقاط عضويته وشطب اسمه تماماً، إثر دعواته المثيرة للجدل عبر فيديوهات على منصات التواصل الاجتماعي، والتي طالب فيها المرضى بترك الأدوية الموصوفة لهم، ما اعتبرته النقابة تهديداً مباشراً لسلامة المواطنين ومخالفة جسيمة لبروتوكولات العلاج المعتمدة.



