13 ناقلة غاز تتجنب مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات وتهديد ارتفاع الأسعار عالميًا

بعد التصعيد العسكري بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، قامت 13 ناقلة غاز طبيعي مسال على الأقل بتغيير مسارها أو التوقف في مناطق آمنة لتجنب المرور عبر مضيق هرمز، الذي يعد ممرًا حيويًا يمر عبره نحو 20% من إمدادات الغاز المسال العالمية.
توقف الملاحة والارتفاع القياسي للتأمين البحري
أفادت تقارير تتبع السفن أن الناقلات فضّلت الابتعاد عن المضيق لتجنب أي استهداف محتمل، وسط قفز أسعار التأمين البحري بنسبة تصل إلى 50% وفق بيانات بلومبرج، الاثنين 2 مارس 2026.
وحذر خبراء اقتصاد ومؤسسات مالية مثل “جولدمان ساكس” من أن استمرار توقف الملاحة لمدة شهر قد يؤدي إلى زيادة أسعار الغاز المسال الفورية في آسيا وأوروبا بنسبة تصل إلى 130%، لتبلغ نحو 25 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
الاعتماد على الغاز القطري يرفع المخاطر
يعتمد عدد من الدول الكبرى مثل الصين والهند واليابان بشكل شبه كامل على الغاز القطري، الذي لا يمتلك بدائل برية عبر خطوط أنابيب، ما يجعل توقف الملاحة في المضيق يشكل تهديدًا حقيقيًا لأمن الطاقة العالمي. وقد اعتبر المحللون هذا الوضع “منطقة مجهولة” لسوق الطاقة، حيث يمكن أن تتفاقم أزمة الغاز أكثر من تداعيات الحرب في أوكرانيا.
شركات الشحن تتخذ إجراءات وقائية
أوضحت ليزلي بالتي غوزمان من شركة “إنرجي فيستا” أن اضطرابات الشحن ستستمر على الأقل لعدة أيام، داعية التجار والمستوردين للاستعداد لاحتمال الانقطاع المؤقت للعبور.
وقد أدى استهداف بعض الناقلات في المنطقة، مثل الناقلة “سكاي لايت”، إلى قيام شركات شحن يابانية وألمانية كبرى مثل “هاباج لويد” بتعليق مرور أساطيلها عبر المضيق مؤقتًا، مع إعادة تقييم شاملة لمخاطر السلامة للطاقم والحمولات، خاصة في ظل الرسائل الإيرانية المتضاربة حول إغلاق الممر المائي.



