7 أطعمة تحبها أمعاؤك.. أطعمة تغذي البكتيريا النافعة وتحافظ على صحة الهضم

لا تقتصر صحة الأمعاء على عملية الهضم فقط، فداخل الجهاز الهضمي يعيش مجتمع ضخم من الكائنات الدقيقة يُعرف باسم الميكروبيوم المعوي، ويرتبط هذا المجتمع بالعديد من وظائف الجسم، من بينها دعم الجهاز المناعي والحفاظ على صحة الجهاز الهضمي.
ولا يوجد طعام واحد يستطيع بمفرده إصلاح اضطراب الميكروبيوم أو ضمان توازنه، لكن اتباع نظام غذائي متنوع، وخاصة تناول الأطعمة الغنية بالألياف والأطعمة المخمرة، يمكن أن يساعد في توفير بيئة مناسبة لنمو البكتيريا النافعة.
وفيما يلي 7 أطعمة يمكن إدخالها بصورة منتظمة ضمن نظام غذائي متوازن لدعم صحة الأمعاء:
1- الكفير.. مشروب غني بالكائنات الحية
يُعد الكفير من أبرز الأطعمة والمشروبات المخمرة، ويُحضّر باستخدام حبوب الكفير التي تحتوي على مزيج من البكتيريا والخمائر.
ويتوافر الكفير بنوعين أساسيين، هما الكفير المصنوع من الحليب والكفير المائي، ويتميز بوجود كائنات دقيقة حية بداخله، من بينها بكتيريا حمض اللاكتيك.
وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول الكفير ضمن نظام غذائي متنوع قد يساعد في دعم تنوع الكائنات الدقيقة الموجودة داخل الأمعاء.
2- الزبادي.. اختيار النوع المناسب مهم
يُعتبر الزبادي من أسهل الأطعمة المخمرة التي يمكن إضافتها إلى النظام الغذائي اليومي، لكن نوع الزبادي الذي يتم اختياره يلعب دورًا مهمًا.
ويُفضل اختيار الزبادي الطبيعي الذي يحتوي على بكتيريا حية، مع الابتعاد قدر الإمكان عن الأنواع التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف والمنكهات.
ورغم أن البكتيريا الموجودة في الزبادي لا تستقر بالضرورة داخل الأمعاء بصورة دائمة، فإن مرورها عبر الجهاز الهضمي يسمح لها بالتفاعل مع الميكروبيوم، وقد يدعم ذلك التوازن البكتيري وبعض وظائف الجهاز الهضمي.
3- الشوفان.. غذاء للبكتيريا النافعة
لا يحتوي الشوفان على بكتيريا حية، لكنه يوفر عنصرًا تحتاج إليه البكتيريا النافعة للنمو، وهو الألياف.
ويتميز الشوفان باحتوائه على ألياف بيتا غلوكان القابلة للذوبان، والتي يمكن لبعض بكتيريا الأمعاء استخدامها كنوع من الغذاء، ولذلك تُصنف ضمن المواد التي تساعد على تغذية الميكروبيوم.
وعندما تقوم البكتيريا بتخمير هذه الألياف، تتكون مركبات من بينها الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، والتي ترتبط بدعم صحة بطانة الأمعاء.
4- العدس.. ألياف وبروتين في وجبة واحدة
يجمع العدس بين البروتين النباتي والألياف الغذائية، كما يوفر مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، ومنها الحديد والمغنيسيوم والبوتاسيوم وبعض فيتامينات المجموعة B.
ويحتوي العدس أيضًا على ألياف بريبيوتيك ونشا مقاوم، ويمكن أن يصل جزء من هذه المكونات إلى القولون دون أن يتم هضمها بالكامل في الأمعاء الدقيقة.
وهناك تبدأ بكتيريا الأمعاء في تخميرها، ما يؤدي إلى إنتاج مركبات يمكن أن توفر فوائد لخلايا القولون وتساعد في دعم البيئة الميكروبية داخله.
5- الموز.. كلما قل نضجه زاد النشا المقاوم
يحتوي الموز، وخاصة عندما يكون أقل نضجًا، على كمية أكبر عادةً من النشا المقاوم، وهو نوع من الكربوهيدرات لا يتم هضمه بالكامل في الأمعاء الدقيقة.
كما يحتوي الموز على البكتين والألياف التي يمكن أن تستفيد منها بعض البكتيريا النافعة في الأمعاء، إلى جانب كونه مصدرًا للبوتاسيوم وفيتامين B6.
وتجعل هذه المكونات الموز أحد الخيارات الغذائية التي يمكن أن تساهم في دعم صحة الجهاز الهضمي ضمن نظام غذائي متنوع.
6- مخلل الملفوف.. التخمير يصنع الفارق
يتميز مخلل الملفوف الطبيعي بمروره بعملية تخمير ينتج عنها تكوّن بكتيريا حمض اللاكتيك.
لكن الحصول على هذه الفائدة يعتمد على طريقة تصنيع المنتج، إذ إن عمليات التسخين والبسترة قد تقلل من كمية الكائنات الدقيقة الحية الموجودة فيه.
ولهذا، عند اختيار مخلل الملفوف بهدف الاستفادة من البكتيريا الحية، يُفضل اختيار الأنواع النيئة وغير المبسترة والمحفوظة في الثلاجة.
ويجمع هذا الطعام بين الألياف ونواتج التخمير، وهو ما جعله محل اهتمام الباحثين في مجال صحة الأمعاء والميكروبيوم.
7- الكيوي.. فاكهة صغيرة بفوائد هضمية
رغم صغر حجم الكيوي، فإنه يوفر مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية، من بينها الألياف وفيتامينا C وE والفولات ومضادات الأكسدة.
وتوفر ألياف الكيوي، ومنها البكتين، مصدرًا غذائيًا لبعض أنواع البكتيريا النافعة في الأمعاء.
كما تشير بعض الدراسات إلى أن تناول الكيوي بانتظام قد يرتبط بتحسين حركة الأمعاء ودعم الراحة الهضمية.
التنوع أهم من التركيز على طعام واحد
وفي النهاية، لا يعتمد الحفاظ على ميكروبيوم صحي على تناول نوع واحد من الأطعمة بكميات كبيرة، وإنما على تنويع النظام الغذائي والاستمرار في تناول مصادر مختلفة من الألياف والأطعمة المخمرة.
فكلما تنوعت مصادر الغذاء التي تصل إلى الأمعاء، زادت فرص توفير بيئة مناسبة لمجموعة متنوعة من البكتيريا النافعة، وهو ما قد يساعد في دعم صحة الجهاز الهضمي والوظائف المرتبطة بالميكروبيوم بشكل عام.
لذلك، يمكن أن يكون إدخال الكفير والزبادي والشوفان والعدس والموز ومخلل الملفوف والكيوي إلى نظام غذائي متوازن خطوة مفيدة لدعم صحة الأمعاء، دون اعتبار أي منها علاجًا مستقلًا لمشكلات الجهاز الهضمي.



