منوعات

7 عادات يومية تهدد صحة الدماغ.. إهمال ضغط الدم في مقدمتها

قد تبدو بعض العادات اليومية، مثل الجلوس لفترات طويلة والسهر والإفراط في استخدام الهاتف، غير مؤثرة على الصحة، لكن استمرارها قد ينعكس سلبًا على وظائف الدماغ بمرور الوقت، خاصة عندما تقترن بقلة الحركة واضطراب النوم وإهمال المؤشرات الصحية.

هناك 7 عادات تستدعي الانتباه، نظرًا إلى ارتباطها بعوامل قد تزيد مخاطر تراجع الذاكرة والتركيز والقدرات الإدراكية على المدى الطويل.

1. الجلوس لفترات طويلة

تؤثر قلة النشاط البدني في صحة الأوعية الدموية، وقد تنعكس على تدفق الدم إلى الدماغ ووصول الأكسجين والعناصر الغذائية اللازمة لأداء وظائفه.

ولا يتطلب الحفاظ على النشاط ممارسة تمارين شاقة؛ إذ يمكن أن تساعد الحركة المنتظمة والأنشطة اليومية على تحسين الصحة العامة. وتوصي جمعية القلب الأمريكية البالغين بممارسة 150 دقيقة أسبوعيًا من التمارين متوسطة الشدة، أو 75 دقيقة من التمارين عالية الشدة.

2. إهمال النوم

لا يقتصر تأثير النوم غير الكافي على الشعور بالإرهاق، بل قد يمتد إلى ضعف الانتباه والذاكرة واضطراب المزاج.

وخلال النوم، يعمل الدماغ على تثبيت المعلومات وترسيخ الذكريات، ولذلك قد يؤثر الحرمان المستمر من النوم في هذه العمليات. وتوصي المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها البالغين بالحصول على سبع ساعات من النوم على الأقل كل ليلة، مع اختلاف الاحتياجات من شخص لآخر.

3. الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة

يرتبط النظام الغذائي غير المتوازن، خاصة عند الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة مع قلة الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة والدهون الصحية، بزيادة مخاطر السمنة واضطرابات السكر والكوليسترول وارتفاع ضغط الدم.

وقد تؤثر هذه العوامل في الأوعية الدموية التي تغذي الدماغ، ما يزيد احتمالات حدوث مشكلات صحية تؤثر في وظائفه مع مرور الوقت.

4. تجاهل ضغط الدم والكوليسترول وسكر الدم

يعد ارتفاع ضغط الدم واضطراب مستويات الكوليسترول والسكري من أبرز العوامل التي قد تضر بالأوعية الدموية، بما فيها الأوعية المسؤولة عن إمداد الدماغ بالأكسجين والعناصر الغذائية.

وتكمن الخطورة في أن هذه الحالات قد تتطور دون أعراض واضحة لسنوات، ما يجعل قياس ضغط الدم ومتابعة مستويات السكر والكوليسترول وإجراء الفحوصات اللازمة خطوات مهمة للحد من المضاعفات، ومنها السكتات الدماغية والتدهور المعرفي.

5. التشتت المستمر بسبب الهواتف والشاشات

قد تؤدي الإشعارات المتواصلة والتنقل بين التطبيقات ومحتوى منصات التواصل الاجتماعي إلى تشتيت الانتباه وصعوبة التركيز لفترات طويلة.

كما قد يزاحم الاستخدام المفرط للشاشات أنشطة تساعد على تنشيط العقل، مثل القراءة والتعلم، فضلًا عن تأثيره المحتمل في النوم عند استخدام الأجهزة حتى ساعات متأخرة.

ومن المفيد تخصيص أوقات للابتعاد عن الهاتف، وتقليل الإشعارات، وممارسة أنشطة تتطلب التركيز والانتباه.

6. العزلة الاجتماعية وتقليص التواصل مع الآخرين

لا تقتصر فوائد العلاقات الاجتماعية على تحسين الحالة النفسية، إذ تتطلب المحادثات والتفاعلات المباشرة استخدام مهارات عقلية متعددة، منها الانتباه واللغة والذاكرة وفهم المشاعر.

وقد ارتبطت العزلة الاجتماعية بزيادة مخاطر التدهور المعرفي والخرف، رغم أن طبيعة العلاقة بينهما لا تزال قيد الدراسة. لذلك، يمكن أن يسهم الحفاظ على علاقات اجتماعية هادفة والتواصل المنتظم مع الآخرين في دعم الصحة النفسية والإدراكية.

7. الاعتماد على النيكوتين والكحول للتعامل مع التوتر

قد يلجأ بعض الأشخاص إلى النيكوتين أو الكحول للتعامل مع التوتر أو الإرهاق، لكن الاعتماد المتكرر عليهما قد يؤدي إلى أضرار صحية.

فالتدخين يضر بالأوعية الدموية ويزيد مخاطر أمراض القلب والسكتات الدماغية، بينما يرتبط الإفراط في استهلاك الكحول بأضرار عصبية ومشكلات في الذاكرة والقدرات الإدراكية.

ويمكن الاستعاضة عن هذه العادات بوسائل أكثر أمانًا، مثل النشاط البدني وتنظيم النوم والحصول على فترات راحة، مع طلب المساعدة المتخصصة عند الحاجة.

كيف تحافظ على صحة الدماغ؟

يمكن دعم صحة الدماغ من خلال مجموعة من الخطوات اليومية، أبرزها:

ممارسة النشاط البدني بانتظام وتقليل فترات الجلوس المتواصلة.

الحصول على قسط كافٍ من النوم.

اتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة.

مراقبة ضغط الدم والسكر والكوليسترول.

تقليل التشتت الرقمي وتخصيص وقت للقراءة والتعلم.

الحفاظ على العلاقات الاجتماعية والتواصل المباشر.

تجنب التدخين والإفراط في تناول الكحول.

الخلاصة: الحفاظ على صحة الدماغ لا يعتمد على عادة واحدة، بل على نمط حياة متكامل. وتظل متابعة ضغط الدم والسكر والكوليسترول، إلى جانب النوم الكافي والحركة المنتظمة، من الخطوات المهمة للحد من عوامل الخطر والحفاظ على القدرات الإدراكية مع التقدم في العمر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى