5 تحديات كبرى تنتظر رئيس وزراء بريطانيا الجديد آندي بورنهام

يقترب السياسي البريطاني آندي بورنهام من تولي رئاسة الوزراء في بريطانيا خلال الأسابيع المقبلة، بعد فوزه في الانتخابات الفرعية وحصوله على دعم واسع داخل حزب العمال، ليجد نفسه أمام مجموعة من الملفات المعقدة التي ستحدد مستقبل حكومته وقدرته على إدارة البلاد.
1- الهجرة.. الملف الأكثر حساسية
تتصدر قضية الهجرة اهتمامات الناخبين البريطانيين، سواء ما يتعلق بالهجرة القانونية أو بعبور المهاجرين غير النظاميين للقناة الإنجليزية.
ويواجه بورنهام ضغوطًا لتشديد الرقابة على الحدود وخفض أعداد المهاجرين، خاصة بعد عبور أكثر من 11 ألف مهاجر القناة الإنجليزية في قوارب صغيرة منذ بداية العام. كما يطالب جزء كبير من الرأي العام باتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من تدفقات الهجرة.
2- الدفاع والإنفاق العسكري
يمثل تمويل وزارة الدفاع أحد أصعب الملفات أمام الحكومة الجديدة، خصوصًا في ظل التوترات الدولية المتزايدة.
ويدعم بورنهام زيادة الإنفاق العسكري، لكنه يواجه تحديًا كبيرًا يتمثل في توفير التمويل اللازم دون زيادة الضغوط على المالية العامة. وتشير المقترحات الحالية إلى رفع الإنفاق الدفاعي إلى نحو 2.86% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أقل من الهدف المعلن البالغ 3%.
كما لا تزال مصادر تمويل هذه الزيادة محل نقاش، سواء عبر الاقتراض أو خفض الإنفاق في قطاعات أخرى.
3- إصلاح نظام الرعاية الاجتماعية
تشكل الرعاية الاجتماعية تحديًا سياسيًا واقتصاديًا معقدًا، إذ تتوقع التقديرات ارتفاع الإنفاق على هذا القطاع إلى نحو 400 مليار جنيه إسترليني بحلول نهاية العقد الحالي.
ويحتاج بورنهام إلى تحقيق توازن صعب بين السيطرة على النفقات الحكومية والحفاظ على الدعم الشعبي، خاصة أن أي تخفيضات في الإعانات والمساعدات الاجتماعية قد تواجه اعتراضات من داخل حزبه ومن الناخبين.
4- الاقتصاد والضرائب
يرث بورنهام اقتصادًا يعاني من تباطؤ النمو وارتفاع مستويات الدين العام والضرائب.
ومن المنتظر أن يعلن رؤيته الاقتصادية قريبًا، وسط مخاوف لدى الأسواق المالية من بعض توجهاته الاقتصادية التي تدعو إلى زيادة الإنفاق الحكومي وتعزيز دور الدولة في قطاعات حيوية مثل النقل والمياه.
وفي الوقت نفسه، يتعين عليه الالتزام بقواعد الانضباط المالي ومنع تفاقم الديون، ما يحد من هامش المناورة أمام حكومته الجديدة.
5- مستقبل العلاقة مع الاتحاد الأوروبي
يبقى ملف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) أحد أكثر الملفات تعقيدًا على الساحة السياسية البريطانية.
ورغم أن بورنهام سبق أن أبدى تأييده لعودة بريطانيا إلى European Union في المستقبل، فإنه تعهد خلال حملته الأخيرة بعدم إعادة فتح معركة الانضمام مجددًا إلى التكتل الأوروبي.
وسيتعين عليه إدارة العلاقات مع الاتحاد الأوروبي وتحسين التعاون الاقتصادي والتجاري، مع الالتزام بالخطوط السياسية التي ترفض العودة إلى حرية التنقل أو الاتحاد الجمركي.
يدخل آندي بورنهام إلى رئاسة الحكومة البريطانية في مرحلة حساسة، حيث تنتظره ملفات شائكة تشمل الهجرة والدفاع والرعاية الاجتماعية والاقتصاد وعلاقات بريطانيا مع الاتحاد الأوروبي.
وستحدد طريقة تعامله مع هذه القضايا قدرة حكومته على تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي خلال السنوات المقبلة.



