ولي العهد السعودي والرئيس اللبناني يناقشان تطورات لبنان والأوضاع الإقليمية

تلقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالاً هاتفياً من الرئيس اللبناني جوزيف عون، جرى خلاله بحث آخر المستجدات في لبنان والمنطقة، إلى جانب استعراض الجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.
وخلال الاتصال، أعرب الرئيس اللبناني عن تقديره للمواقف السعودية الداعمة للبنان، مثمناً دور المملكة في دعم جهود إحلال السلام وترسيخ الاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي سياق متصل، شهدت المنطقة تصعيداً أمنياً جديداً بعد إعلان الجيش الكويتي تصدي منظومات الدفاع الجوي لهجمات بطائرات مسيرة وصفها بأنها معادية، مؤكداً أن أصوات الانفجارات التي سُمعت جاءت نتيجة اعتراض تلك الطائرات، مع دعوة المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بتعليمات السلامة الصادرة عن الجهات المختصة.
من جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجوم استهدف ما وصفه بمركز قيادة للعدو في منطقة التنف السورية، إضافة إلى استهداف طائرات أمريكية في مطار العقبة بالأردن، مؤكداً أن العملية جاءت رداً على مقتل عدد من عناصره.
وفي البحرين، أطلقت وزارة الداخلية صافرات الإنذار تحذيراً من تهديدات جوية محتملة، داعية السكان إلى التوجه إلى الأماكن الآمنة ومتابعة البيانات الرسمية، بينما أصدرت السفارة الأمريكية في المنامة تحذيراً لرعاياها، مطالبة إياهم بتوخي الحذر والالتزام بتعليمات السلطات المحلية بعد ورود معلومات عن احتمال استهداف مواقع داخل العاصمة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر العسكري بين إيران وعدد من دول المنطقة، حيث تعرضت البحرين خلال الأيام الماضية لسلسلة هجمات، فيما تواجه الكويت والبحرين، اللتان تستضيفان منشآت عسكرية أمريكية، ضغوطاً متزايدة نتيجة التصعيد المستمر.
وفي إطار التحركات السياسية لاحتواء الأزمة، أجرى الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، اتصالات هاتفية مع كل من رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن، ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، ووزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، لبحث سبل تعزيز التنسيق ودعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد وترسيخ الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
كما حملت الكويت إيران المسؤولية الكاملة عن استهداف منشآتها الحيوية والمدنية، مؤكدة أن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ومشددة على احتفاظها بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمنها وسيادتها وفقاً للقانون الدولي.
وأدانت الكويت كذلك الهجمات التي استهدفت البحرين والأردن، مؤكدة تضامنها الكامل مع البلدين ودعمها لجميع الإجراءات التي يتخذانها لحماية أراضيهما والحفاظ على أمنهما واستقرارهما.



