أخبار دولية

واشنطن تكثّف الضغط على كوبا.. هل يتكرر “السيناريو الفنزويلي”؟

تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا حالة من التوتر المتصاعد، بعد أن كثفت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الفترة الأخيرة ضغوطها السياسية والأمنية على هافانا، في إطار ما يبدو أنه محاولة لإجبار الحكومة الكوبية على تغيير سياساتها الداخلية والخارجية.

وبحسب تقارير إعلامية، فإن الحصار الاقتصادي الأمريكي المفروض على كوبا أدى إلى استنزاف كبير في احتياطيات البلاد من النفط، ما زاد من الأعباء الاقتصادية على الحكومة الكوبية. بالتزامن مع ذلك، لوحظت زيادة في الأنشطة الاستخباراتية والعسكرية الأمريكية قرب الجزيرة، بما في ذلك رحلات مراقبة جوية مكثفة.

كما أشارت تقارير إلى أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية قام بزيارة للمنطقة، حملت رسائل سياسية واضحة تطالب كوبا بإغلاق مواقع يُشتبه في ارتباطها بروسيا والصين، إضافة إلى دفعها نحو إصلاحات اقتصادية أوسع.

وفي تطور لافت، أفادت مصادر بأن مدعين في مدينة ميامي يدرسون إمكانية توجيه اتهامات ضد راوول كاسترو، شقيق الزعيم الكوبي الراحل فيدل كاسترو، وهو ما قد يرفع مستوى التوتر بين البلدين بشكل إضافي.

ويرى مراقبون أن واشنطن قد تعتمد على “النموذج الفنزويلي” كإطار مرجعي، في إشارة إلى استخدام أدوات قانونية وضغوط سياسية وعسكرية غير مباشرة سبق تطبيقها ضد فنزويلا، بما في ذلك توجيه اتهامات ضد الرئيس نيكولاس مادورو، وما تلاها من تحركات عسكرية محدودة في كراكاس.

ورغم هذه المؤشرات، تؤكد تقديرات سياسية أن أي تدخل عسكري مباشر ضد كوبا لا يبدو وشيكًا، خاصة في ظل انشغال القوات الأمريكية في مناطق أخرى، مثل الشرق الأوسط، تحسبًا لتصعيد محتمل مع إيران.

ويشير محللون إلى أن الهدف الأساسي لواشنطن يتمثل في إبقاء خيار الضغط العسكري والقانوني قائمًا كأداة ردع، لدفع كوبا نحو تقديم تنازلات سياسية واقتصادية. في المقابل، يرى خبراء أن القيادة الكوبية تاريخيًا لا تستجيب بسهولة لمثل هذه الضغوط.

وبينما لا توجد تصريحات رسمية تؤكد نية تنفيذ عمل عسكري، تبقى الأزمة مرشحة لمزيد من التصعيد السياسي والدبلوماسي خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى