نجوم بقلوب مهاجرة.. 10 منتخبات رفعت كأس العالم بمواهب ولدت خارج الديار

تعد ظاهرة اللاعبين المولودين خارج حدود الأوطان التي يمثلونها واحدة من أكثر القصص إثارة في تاريخ كأس العالم حيث ساهم هؤلاء النجوم بشكل مباشر في صعود منتخباتهم لمنصات التتويج عبر العقود ولم تخل عشرة منتخبات توجت باللقب في 22 بطولة لكأس العالم من وجود لاعب واحد على الأقل ولد بعيدا عن حدود الدولة التي رفع علمها.
وفي نسخة عام 1934 اعتمدت إيطاليا بشكل مكثف على المهاجرين خاصة من الأرجنتين بوجود أسماء لامعة مثل لويس مونتي ورايموندو أورسي وأتيليو ديماريا وإنريكي جوايتا الذين شكلوا العمود الفقري لمنتخب الأتزوري في ذلك الوقت بالإضافة إلى البرازيلي أنفيلوجينو جواريزي والفرنسي فيليتشي بوريل وماريو فارجليين المولود في النمسا والمجر.وتكرر الأمر في نسخة 1938 بوجود الأوروجوياني ميجيل أندريولو مما يؤكد أن الاستعانة بالمواهب الخارجية كانت استراتيجية مبكرة للنجاح الكروي.
ومع تطور اللعبة والهجرات العالمية أصبحت قصص هؤلاء اللاعبين تعكس تحولات سياسية واجتماعية كبرى وهو ما ظهر بوضوح في تتويج أوروجواي عام 1950 بوجود إرنستو فيدال المولود في إيطاليا ثم فوز ألمانيا الغربية عام 1954 بوجود ريتشارد هيرمان المولود في بولندا وجوزيف بوسيبال المولود في رومانيا وصولا إلى عام 1974 بوجود هربرت فيمر المولود في بلجيكا ضمن صفوف منتخب ألمانيا الغربية المتوج باللقب.
وفي نسخة 1982 برز كلاوديو جينتيلي الذي ولد في ليبيا كأحد أفضل المدافعين في تاريخ إيطاليا بينما شهد جيل 2014 الألماني وجود الهداف التاريخي ميروسلاف كلوزه ولوكاس بودولسكي المولودين في بولندا بالإضافة إلى توني كروس الذي ولد في ألمانيا الشرقية قبل أشهر قليلة من توحيد البلاد.
أما التجربة الفرنسية فكانت الأكثر تعبيرا عن التنوع الثقافي والقاري حيث قاد الثنائي باتريك فييرا المولود في السنغال ومارسيل ديسايي المولود في غانا منتخب الديوك لتحقيق لقبهم الأول عام 1998 وتكرر هذا المشهد في نسخة 2018 بوجود الحارس ستيف مانداندا المولود في الكونغو الديمقراطية والمدافع صامويل أومتيتي المولود في الكاميرون ليرسخ هؤلاء النجوم فكرة أن الموهبة لا تعترف بالحدود الجغرافية.
وفي إيطاليا ظل هذا النهج مستمرا حتى نسخة 2006 بوجود الأرجنتيني ماورو كامورانيزي وسيموني بيروتا المولود في إنجلترا مما يثبت أن حلم رفع الكأس الذهبية يبدأ أحيانا من صرخة الميلاد في أرض بعيدة لكتيبة مقاتلة اختارت وطنا جديدا لتكتب فيه التاريخ.



