مفاجآت جديدة في قضية دهس “بائعة الشاي” بحدائق الأهرام

كشفت التحقيقات الجارية في حادث مقتل الفتاة المعروفة إعلاميًا باسم “بائعة الشاي” هدير، والذي وقع في منطقة حدائق الأهرام بمحافظة الجيزة، عن تطورات جديدة ومفاجآت داخل مسار القضية التي أثارت جدلًا واسعًا في مصر، خاصة فيما يتعلق بقيادة السيارة وقت الحادث.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى حادث دهس أدى إلى وفاة الفتاة وإصابة صديقتها، وسط جدل كبير حول السماح لأطفال بقيادة السيارات، ما جعل القضية تحظى باهتمام واسع من الرأي العام.
تضارب في أقوال الشهود والمتهمين
شهدت التحقيقات، بحسب مصادر مطلعة، تباينًا واضحًا في روايات الشهود وأقوال المتهمين، حيث تضاربت المعلومات حول هوية الشخص الذي كان يقود السيارة وقت وقوع الحادث.
وبينما اعترف أحد الأطفال المتورطين في البداية بأنه كان يقود السيارة أثناء الحادث، مؤكدًا أن اختلال عجلة القيادة تسبب في انحراف المركبة واصطدامها بعربة “الشاي والقهوة”، ظهرت روايات أخرى من شهود عيان أشارت إلى أن فتاة كانت تقود السيارة بدلًا منه.
كاميرات المراقبة تعيد تشكيل المشهد
أفادت التحريات الأولية المستندة إلى تسجيلات كاميرات مراقبة قريبة من موقع الحادث، أن اللقطات أظهرت خروج الطفل من مقعد القيادة بعد الحادث مباشرة، بينما خرجت الفتاة المرافقة له من المقعد الخلفي، وهو ما دعم الرواية التي تشير إلى أنه كان يقود السيارة وقت وقوع التصادم.
ومع ذلك، استمرت حالة الجدل مع تمسك بعض الشهود بروايات مختلفة، ما دفع جهات التحقيق إلى مراجعة جميع الأدلة وسماع أقوال جميع الأطراف مجددًا.
تراجع عن الاعترافات داخل التحقيقات
وخلال جلسات التحقيق المطولة، تراجع المتهم عن اعترافه الأولي، وأرجع ذلك إلى رغبته في حماية صديقته التي كانت برفقته داخل السيارة، مؤكدًا أن العلاقة القوية بينهما دفعته لتحمل المسؤولية في البداية.
في المقابل، نفت الفتاة الأخرى بشكل قاطع قيادتها للسيارة، مؤكدة أنها كانت في المقعد المجاور للسائق، وأن الرؤية كانت غير واضحة بسبب الأتربة وقت الحادث.
تحريات موسعة وانتظار قرار النيابة
تواصل النيابة العامة والجهات الأمنية استكمال التحريات النهائية، من خلال تفريغ الكاميرات وسماع شهادات الشهود والمصابين، إضافة إلى تتبع مسار السيارة قبل وقوع الحادث، بهدف الوصول إلى صورة دقيقة للواقعة.
كما رجحت مصادر قانونية أن تشهد القضية تطورات جديدة خلال الفترة المقبلة، وربما صدور قرارات إجرائية تتعلق بسير التحقيقات، في ظل الاهتمام الإعلامي الكبير بالقضية.
العقوبات المحتملة وفق القانون
أشار خبراء قانونيون إلى أن بعض الاتهامات المرتبطة بالقضية، مثل قيادة مركبة دون ترخيص، قد تصل عقوبتها إلى الحبس أو الغرامة، بينما قد تصل عقوبة القتل الخطأ إلى الحبس لعدة سنوات وفقًا للقانون، وذلك في حال ثبوت المسؤولية الجنائية.
وتبقى القضية محل متابعة دقيقة من الجهات المختصة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات النهائية خلال الأيام المقبلة.



