تقارير

ماذا نعرف عن مساعد الطيار المتهم بمحاولة إسقاط طائرة فلاي دبي؟

لا تزال هوية مساعد الطيار المتهم بالاعتداء داخل قمرة قيادة طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» غير محسومة رسميًا، في ظل عدم إعلان الشركة أو السلطات السعودية اسمه أو تفاصيل هويته حتى الآن.

وبحسب معلومات أوردتها هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، الأربعاء 30 سبتمبر 2026، فإن مساعد الطيار يعتقد أنه التحق بـ«فلاي دبي» قبل نحو 8 أشهر، فيما تشير روايات متداولة إلى أنه يحمل الجنسية العمانية، مع عدم استبعاد احتمال أن يكون من جنسية أخرى.

تضارب بشأن هوية الطيار

تعددت الروايات الإعلامية بشأن جنسية طاقم الطائرة، إذ ذكرت مصادر إسرائيلية أن مساعد الطيار عُماني الجنسية، بينما تبين أن قائد الطائرة المصاب هندي الجنسية.

ولم تؤكد «فلاي دبي» أو السلطات السعودية بشكل رسمي جنسية مساعد الطيار أو اسمه أو عمره أو خلفيته المهنية، ما يجعل المعلومات المتداولة بشأن هويته غير نهائية حتى صدور بيانات رسمية.

ووفق الرواية التي نقلتها مصادر إسرائيلية، بدأ الحادث باعتداء مساعد الطيار على قائد الطائرة، قبل أن يتطور الأمر إلى محاولة للسيطرة على الطائرة، بالتزامن مع انخفاض حاد في ارتفاعها.

وأظهرت بيانات تتبع الرحلة أن الطائرة فقدت نحو 14 ألف قدم من ارتفاعها خلال أقل من 30 ثانية، قبل أن يتدخل أفراد من الطاقم وعدد من الركاب للسيطرة على الموقف، فيما ساهم طيارون آخرون كانوا على متن الرحلة في استعادة قيادة الطائرة والهبوط بها في مدينة تبوك السعودية.

ماذا حدث على متن الطائرة؟

وقعت الحادثة صباح الأربعاء على متن رحلة «فلاي دبي» FZ1073 المتجهة من مطار دبي الدولي إلى مطار بن غوريون في تل أبيب، وكانت تقل 174 شخصًا.

وبعد نحو ساعتين ونصف من الإقلاع، اندلعت مشادة داخل قمرة القيادة بين الطيارين، تزامنت مع تغيرات حادة في ارتفاع الطائرة. وأظهرت بيانات تتبع الرحلة هبوطها بأكثر من 14 ألف قدم خلال أقل من 30 ثانية.

وأرسلت الطائرة لاحقًا إشارات طوارئ، من بينها الرمز 7500، الذي يُستخدم للإشارة إلى تدخل غير مشروع محتمل على متن الطائرة.

وبحسب رواية نقلتها «رويترز» عن مسؤولين إسرائيليين، تعرض قائد الطائرة للطعن على يد مساعد الطيار، قبل أن يتدخل أفراد من الطاقم وعدد من الركاب للسيطرة عليه، بينما ساعد طيارون آخرون كانوا على متن الرحلة في استعادة السيطرة على الطائرة.

وعقب ذلك، جرى تحويل مسار الرحلة إلى مدينة تبوك شمال غربي السعودية، حيث هبطت الطائرة بسلام، ونُقل الطياران إلى المستشفى لتلقي العلاج.

التحقيقات مستمرة

أكدت «فلاي دبي» وقوع حادث داخل قمرة القيادة، موضحة أن الطاقم تمكن من تأمين الطائرة وتحويل مسارها، مع التأكيد على سلامة جميع الركاب.

في المقابل، شددت الشركة على أن أسباب الحادث ودوافعه لم تتضح بعد، فيما بدأت السلطات السعودية تحقيقًا في الواقعة بالتنسيق مع الجهات المعنية لجمع الأدلة وتحديد ملابساتها.

ورغم وصف مسؤولين إسرائيليين الواقعة بأنها محاولة لإسقاط الطائرة، فإن دوافع مساعد الطيار وطبيعة ما حدث داخل قمرة القيادة لا تزال قيد التحقيق.

كما تضاربت الروايات الأولية حول الحادث؛ فبينما تحدث مسؤولون إسرائيليون عن احتمال وجود محاولة لإسقاط الطائرة، أشارت روايات أخرى إلى أن الواقعة لا تنطبق بالضرورة على مفهوم اختطاف الطائرة بالمعنى التقليدي.

وبالتالي، لا تزال المعلومات المؤكدة علنًا بشأن اسم مساعد الطيار وعمره وخلفيته المهنية محدودة، في حين تتداول مصادر إعلامية أنه حديث الانضمام إلى «فلاي دبي» وأنه يُرجح أن يكون عماني الجنسية، دون تأكيد رسمي يحسم هذه التفاصيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى