ماذا دار بين ترامب وشي؟.. تصريح أمريكي يثير مفاجأة والبيت الأبيض ينفي

كشف السفير الأمريكي لدى الصين ديفيد بيردو تفاصيل غير متوقعة بشأن محادثة جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ خلال لقائهما الأسبوع الماضي، مشيرًا إلى أن ترامب سأل الرئيس الصيني عما إذا كانت بكين ترغب في شراء أسلحة أمريكية.
وقال بيردو، خلال مشاركته في برنامج «فوكس نيوز صنداي»، إن ترامب يكرر التأكيد على أن الولايات المتحدة تبيع الأسلحة إلى أطراف مختلفة حول العالم، وإنه سأل شي في مرحلة ما عما إذا كان يرغب في شراء بعض الأسلحة الأمريكية.
ولم يقدم السفير الأمريكي مزيدًا من التفاصيل بشأن طبيعة الحديث، كما لم يكشف عن رد الرئيس الصيني على سؤال ترامب.
البيت الأبيض ينفي وجود خطة لبيع الأسلحة للصين
وسرعان ما نفى البيت الأبيض، في تصريحات لصحيفة «نيويورك تايمز»، وجود أي خطط أمريكية لبيع أسلحة إلى الصين.
وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية بدورها أن القانون الأمريكي يحظر مثل هذه المبيعات، مشيرة إلى أنه لا يوجد حاليًا أي عرض أو خطة لبيع أسلحة أمريكية إلى بكين.
وتأتي تصريحات السفير الأمريكي في ظل توترات وخلافات مستمرة بين الولايات المتحدة والصين خلال السنوات الماضية، خاصة في ملفات التكنولوجيا والأمن والتجارة وتايوان.
ويتنافس البلدان في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، كما تختلف مواقفهما بصورة كبيرة بشأن وضع تايوان ومستقبلها.
حزمة أسلحة لتايوان بقيمة 14 مليار دولار
وجاءت تصريحات بيردو في وقت تنتظر فيه تايوان موافقة ترامب على حزمة أسلحة أمريكية تبلغ قيمتها 14 مليار دولار.
وكان ترامب قد قال، عقب لقائه شي جين بينغ في بكين خلال مايو/أيار، إنه سيعلق مؤقتًا أحدث حزمة من مبيعات الأسلحة، فيما لم يشر إلى هذه الصفقة خلال القمة التي عقدها مع الرئيس الصيني الأسبوع الماضي.
واكتفى ترامب، يوم السبت، بالقول إن شي جين بينغ يتفهم موقفه بشأن تايوان.
وتعارض بكين بشدة مبيعات الأسلحة الأمريكية إلى تايوان، التي تعتبرها جزءًا من أراضيها، بينما تواصل واشنطن تزويد الجزيرة بأسلحة ومعدات دفاعية في إطار سياستها تجاهها.
تايوان في صدارة الخلافات الأمريكية الصينية
وتعد تايوان من أبرز الملفات الحساسة في العلاقات بين واشنطن وبكين، إذ ترى الصين أن أي دعم عسكري أمريكي للجزيرة يمثل تدخلًا في قضية تعتبرها شأنًا داخليًا.
وخلال اجتماعهما في واشنطن الأسبوع الماضي، حث الرئيس الصيني شي جين بينغ نظيره الأمريكي على معارضة ما تصفه بكين بـ«استقلال تايوان»، وفقًا لبيان صادر عن وكالة الأنباء الصينية الرسمية «شينخوا».
وفي المقابل، لطالما حذر مسؤولون أمريكيون، عبر إدارات متعاقبة، من احتمال وقوع مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة والصين في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، ولا سيما على خلفية قضية تايوان.
وتملك الصين أحد أكبر الجيوش في العالم، فيما تواصل بكين وواشنطن تعزيز قدراتهما العسكرية والتكنولوجية في ظل منافسة استراتيجية واسعة بين البلدين.
لقاءات جديدة بين ترامب وشي قبل نهاية العام
وفي سياق آخر، أعلن ترامب أنه سيعقد اجتماعين إضافيين مع شي جين بينغ قبل نهاية العام.
وقال الرئيس الأمريكي، في منشور عبر منصة «تروث سوشيال»، إنه سيلتقي نظيره الصيني في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، خلال اجتماع منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ «أبيك».
وأضاف أنه سيلتقي شي مرة أخرى بعد شهر، خلال قمة مجموعة العشرين المقرر عقدها في ميامي.
ووصف ترامب اجتماعه الأخير مع الرئيس الصيني بأنه اتسم بـ«الصداقة والقوة والنجاح» بالنسبة إلى الولايات المتحدة والصين، مشيرًا إلى أنه تم إنجاز الكثير خلال اللقاء، وأن المزيد من الملفات سيجري بحثها خلال الاجتماعات المقبلة.
وتعكس التصريحات المتبادلة استمرار المفاوضات والاتصالات بين واشنطن وبكين بالتزامن مع بقاء ملفات تايوان والتكنولوجيا والأمن والدفاع ضمن أبرز القضايا الخلافية بين البلدين.



