قفازات صعق كهربائي لإدارة الهجرة الأمريكية.. خطة بـ20 مليون دولار تثير مخاوف حقوقية

أثارت خطة إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية لشراء قفازات صعق كهربائي لاستخدامها من جانب عناصرها الميدانيين، مخاوف وانتقادات من جماعات حقوق الإنسان، في ظل حملة إدارة الرئيس الأمريكي ترامب المشددة ضد الهجرة.
وتعتزم إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية إنفاق ما يصل إلى 20 مليون دولار على ما وصفته وزارة الأمن الداخلي بـ«معدات الجهد المنخفض المولّد»، وفق مذكرة منشورة على الموقع الإلكتروني للوزارة التي تتبعها إدارة الهجرة والجمارك.
وبحسب المذكرة، تهدف القفازات إلى تعطيل قدرة الأشخاص على القيام بأي رد فعل، فيما وصفتها وزارة الأمن الداخلي بأنها «جهاز للتشتيت وتخفيف حدة الموقف يعمل بالكهرباء»، على أن يتم توزيعها على ضباط وعناصر إدارة التحقيقات التابعة للوزارة وعمليات إنفاذ قوانين الترحيل.
وأثارت الخطة انتقادات من الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية، الذي اعتبر أن تزويد موظفي الهجرة بوسيلة خفية لإحداث ألم شديد قد يؤدي إلى مزيد من الأذى للجمهور ويقلل من مستوى المساءلة.
في المقابل، دافعت وزارة الأمن الداخلي عن إجراءاتها، مؤكدة أن ضباط وعناصر إدارة الهجرة والجمارك مدربون على تكتيكات تخفيف حدة المواقف، ويتلقون بصورة منتظمة تدريبًا مستمرًا على استخدام القوة.
وقال متحدث باسم الوزارة إن أي قرار يتعلق باستخدام هذه التقنيات يخضع لدراسة ومراجعة مناسبة، لضمان توافقها مع سياسات ومعايير إنفاذ القانون المعمول بها.
وتأتي الخطة في وقت تكثف فيه إدارة ترامب حملتها ضد المهاجرين، وهي الحملة التي تقول الإدارة إنها تستهدف تعزيز الأمن الداخلي.
ووفقًا لإدارة الهجرة والجمارك، توفي أكثر من 50 شخصًا أثناء احتجازهم لدى الإدارة منذ تولي ترامب منصبه في يناير 2025.
وتقول جماعات حقوق الإنسان إن حملة الإدارة الأمريكية ضد المهاجرين تنتهك حقوق حرية التعبير، كما خلقت بيئة غير آمنة، خصوصًا للأقليات العرقية التي تعبر عن مخاوفها بشأن التمييز العنصري.
وتسلط خطة شراء قفازات الصعق الضوء على تصاعد الجدل في الولايات المتحدة حول أساليب استخدام القوة من جانب سلطات الهجرة، وحدود الأدوات التي يمكن لعناصر إنفاذ قوانين الهجرة استخدامها أثناء عمليات الاحتجاز والترحيل.



