غوتيريش يحذر من أزمات وجودية ويطرح سبلًا للمضي قدمًا

مع اقتراب نهاية ولايته في منصب الأمين العام للأمم المتحدة، تحدث أنطونيو غوتيريش عن التحديات التي يواجهها العالم، مؤكدًا أن الانقسامات الدولية وشلل مجلس الأمن يعقدان جهود إنهاء النزاعات، لكنه يرى أن هناك سبلًا للمضي قدمًا.
وقال غوتيريش، الخميس، إنه لا يزال يرى مساحة للأمل وإمكانية تحقيق تقدم خلال السنوات المقبلة، مشيرًا إلى أن ذلك يتطلب تعاون حكومات العالم للحد من النزاعات، ومواجهة عدم المساواة، والاستعداد للتحديات المتسارعة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
غوتيريش: العالم يواجه 3 مشكلات وجودية
وفي مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس، قبل أيام من الاجتماع السنوي لقادة العالم في الجمعية العامة للأمم المتحدة، أكد غوتيريش تمسكه بضرورة العمل من أجل معالجة عدد من القضايا التي وصفها بأنها أساسية لتحسين مستقبل العالم.
ووجه الأمين العام للأمم المتحدة رسالة مباشرة إلى قادة ووزراء الدول الأعضاء في المنظمة، البالغ عددها 193 دولة، محذرًا من مواجهة العالم لما لا يقل عن 3 تحديات وجودية، تتمثل في الذكاء الاصطناعي الخارج عن السيطرة، والتغير المناخي المتسارع، وتفاقم عدم المساواة.
وأشار إلى أن عدم المساواة أصبح أحد المحركات الرئيسية لعدم الاستقرار والنزاعات في مناطق مختلفة من العالم.
شلل مجلس الأمن يزيد مخاطر الإفلات من العقاب
وحذر غوتيريش كذلك من تداعيات ما وصفه بـ«الانقسام الجيوسياسي الضخم»، معتبرًا أن حالة الشلل التي يعاني منها مجلس الأمن أسهمت في خلق بيئة تسمح بمزيد من الإفلات من العقاب.
وأوضح أن استمرار انتهاك بعض الدول القوية للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة يبعث برسالة سلبية إلى بقية الدول، إذ قد يدفعها إلى الاعتقاد بأن القواعد الدولية لا تنطبق بالتساوي على الجميع.
وقال غوتيريش إن هذا الوضع أدى إلى تزايد الحالات التي تتجاهل فيها دول القانون الدولي وتتصرف وفقًا لمصالحها، مع إدراكها أن احتمالات محاسبتها قد تكون محدودة.
غوتيريش يتمسك بالأمل قبل مغادرة منصبه
ورغم الصورة التي رسمها للتحديات الدولية، أكد غوتيريش أنه يرى أملًا وإمكانية للتحرك خلال السنوات المقبلة، مشددًا على عزمه مواصلة الدفع نحو معالجة الأزمات العالمية قبل مغادرة منصبه في نهاية العام.
وتأتي تصريحاته في وقت تستعد فيه الأمم المتحدة لاجتماع قادة الدول في الجمعية العامة، وسط ملفات دولية متشابكة تشمل النزاعات المسلحة، والتغير المناخي، والتفاوت الاقتصادي، والتطور السريع للذكاء الاصطناعي.



