منوعات

طبيب يحذر من فاكهة شائعة قد تهدد صحة الكبد وتزيد خطر الدهون ومقاومة الإنسولين

يبدو الزبيب للوهلة الأولى من الأطعمة الصحية التي يمكن تناولها ضمن النظام الغذائي، إلا أن الإفراط في استهلاكه قد يسبب بعض الأضرار، خاصة فيما يتعلق بصحة الكبد، وفقًا لما ذكره الدكتور سيف الجراح، استشاري أمراض الباطنة والشيخوخة من جامعة جينف.

وأوضح الطبيب أن المشكلة الأساسية في الزبيب ترتبط بعملية تجفيف العنب، والتي تؤدي إلى فقدان جزء كبير من الماء الموجود في الثمار، وبالتالي تصبح السكريات أكثر تركيزًا في كمية صغيرة من الزبيب مقارنة بالعنب الطازج.

ارتفاع نسبة السكريات

يحتوي الزبيب على كمية مركزة من السكريات بسبب تجفيف العنب، ما يجعل تناول كميات كبيرة منه سببًا في زيادة كمية السكر التي يحصل عليها الجسم.

ومع وصول هذه السكريات إلى الكبد، فإن الإفراط في تناولها قد يزيد العبء على الكبد، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يتناولون كميات كبيرة من الأطعمة الغنية بالسكريات بشكل مستمر.

لا يمنح شعورًا كافيًا بالشبع

من المشكلات الأخرى المرتبطة بالزبيب سهولة تناول كميات كبيرة منه دون الانتباه إلى حجم الكمية المستهلكة.

فعلى عكس الفواكه الطازجة التي تحتوي على نسبة مرتفعة من الماء وحجم أكبر يساعد على الشعور بالامتلاء، يمكن تناول كمية كبيرة من الزبيب خلال فترة قصيرة، وهو ما يعني الحصول على قدر أكبر من السكريات والسعرات الحرارية.

احتمال زيادة تراكم الدهون في الكبد

يرتبط الإفراط في الحصول على السكريات والسعرات الحرارية بزيادة احتمالية تراكم الدهون في الجسم، وقد يؤثر ذلك سلبًا في صحة الكبد.

ومع الاستهلاك المفرط للزبيب، قد تزيد كمية السكريات التي يحصل عليها الجسم، الأمر الذي يمكن أن يساهم في زيادة تراكم الدهون في الكبد، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون بالفعل من عوامل خطر مرتبطة بالكبد الدهني.

قد يزيد خطر مقاومة الإنسولين

تناول كميات كبيرة من الأطعمة مرتفعة السكريات بصورة متكررة قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين.

وتُعد مقاومة الإنسولين من المشكلات التي يمكن أن تؤثر سلبًا في صحة الجسم والكبد، لذلك فإن الإفراط في تناول الزبيب، رغم كونه منتجًا طبيعيًا، لا يعني أنه يمكن استهلاكه بكميات مفتوحة.

هل يعني ذلك الامتناع عن الزبيب تمامًا؟

التحذير يرتبط بصورة أساسية بالإفراط في تناول الزبيب، وليس بالضرورة أن تناول كمية معتدلة منه يؤدي تلقائيًا إلى الإصابة بأمراض الكبد.

ويظل الفرق مهمًا بين تناول الزبيب بكميات محسوبة ضمن نظام غذائي متوازن وبين استهلاكه بكميات كبيرة ومتكررة، خصوصًا لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر للإصابة بالكبد الدهني أو اضطرابات سكر الدم.

وبشكل عام، ينصح بالاعتدال في تناول الفواكه المجففة لأنها تكون أكثر تركيزًا في السكريات والسعرات الحرارية من الفواكه الطازجة، مع مراعاة الحالة الصحية والنظام الغذائي لكل شخص.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى