سموتريتش: منع إعادة إعمار غزة يهدف لدفع سكانها إلى الرحيل

قال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إن منع إعادة إعمار قطاع غزة يمثل، بحسب رؤيته، وسيلة أساسية لدفع سكان القطاع إلى مغادرته، داعيا إلى ضم المناطق الواقعة حتى ما يعرف بـ«الخط الأصفر».
وأوضح سموتريتش، وفق ما نقلته القناة 14 الإسرائيلية، أن إبقاء الفلسطينيين في منطقة صغيرة مكتظة ومدمرة، وحرمانهم من الأمل بإعادة الإعمار، سيجعلهم يدركون، على حد قوله، أنه لا جدوى من البقاء في القطاع. كما صرح بأنه لا يمكن السماح بوجود مليوني فلسطيني على الحدود الإسرائيلية، ووجه رسالة إلى سكان غزة اعتبر فيها ما يحدث «ثمنا» لما وصفه بخطئهم.
وتأتي هذه التصريحات في إطار مواقف سموتريتش المتكررة الداعية إلى تغيير الواقع في قطاع غزة، بما في ذلك فرض السيطرة الإسرائيلية على أجزاء منه وتشجيع سكانه على مغادرته.
وفي سياق متصل، وجه سموتريتش ووزيرة الاستيطان الإسرائيلية اوبريت ستروك رسالة مشتركة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، اعتراضا على خطة لإعادة إعمار غزة عرضت من جانب مسؤولين في «مجلس السلام» على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وبحسب ما أوردته القناة السابعة الإسرائيلية، تتضمن الخطة 66 مشروعا لإعادة إعمار القطاع بتكلفة تقارب 2.45 مليار دولار، إلى جانب تخصيص 885 مليون دولار للنفقات الأمنية.
وتشمل الخطة إنشاء قاعدة في رفح لقوة متعددة الجنسيات تعرف باسم ISF، على أن يصل قوامها في نهاية المطاف إلى نحو 5 آلاف جندي، مع نشر 500 جندي في المرحلة الأولى، فضلا عن تخصيص 20 مليون دولار لبرنامج شراء أسلحة.
ويرى سموتريتش وستروك أن الخطة تعتمد على نزع سلاح غزة بشكل تدريجي ومنطقة تلو الأخرى، بحيث تتولى إدارة فلسطينية جديدة إدارة كل منطقة بعد نزع السلاح منها، بالتزامن مع انسحاب القوات الإسرائيلية وبدء أعمال إعادة الإعمار.
واعتبر الوزيران أن هذا النهج يتعارض مع ما قالا إنها تفاهمات مع الإدارة الأمريكية، والتي تنص، بحسب رسالتهما، على عدم بدء إعادة الإعمار أو إدخال قوات أجنبية أو تنفيذ انسحاب إسرائيلي قبل إتمام نزع سلاح قطاع غزة بالكامل.
وطالب الوزيران نتنياهو بإصدار موقف إسرائيلي علني وواضح يرفض ما وصفته ـ«النهج المرحلي للمناطق»، كما اعترضا على نشر 500 جندي من قوات ISF في المرحلة الأولى، مشيرين إلى أن قرار مجلس الوزراء الإسرائيلي كان يسمح بدخول 200 جندي فقط لتنفيذ مهام مرتبطة بنزع السلاح.



