اقتصاد وتكنولوجيا

سامسونغ تسجل أرباحًا قياسية.. الذكاء الاصطناعي يشعل طفرة رقائق الذاكرة

حققت شركة سامسونغ للإلكترونيات أرباحًا تشغيلية فصلية قياسية خلال الربع الثالث من عام 2026، مدفوعة بالطلب المتزايد على رقائق الذاكرة المستخدمة في تشغيل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

وبلغت الأرباح التشغيلية نحو 107.4 تريليون وون كوري، ما يعادل 80.1 مليار دولار، بزيادة ضخمة بلغت 782.5% على أساس سنوي، لتتجاوز للمرة الأولى حاجز 100 تريليون وون في ربع واحد، كما واصلت الشركة تسجيل مستويات قياسية للأرباح التشغيلية للربع الرابع على التوالي.

وأعلنت سامسونغ أن الإيرادات الأولية للربع المنتهي في سبتمبر/أيلول وصلت إلى نحو 195 تريليون وون، أي حوالي 145.5 مليار دولار، بارتفاع 126.6% سنويًا. وتجاوز الربح التشغيلي متوسط توقعات السوق بنحو 1.6%، بينما جاءت الإيرادات أقل من التوقعات.

رقائق الذاكرة تقود قفزة الأرباح

تستفيد سامسونغ، أكبر منتج لرقائق الذاكرة في العالم، من الارتفاع الكبير في الطلب على الرقائق اللازمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، وعلى رأسها رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي HBM.

وتسارع شركات التكنولوجيا عالميًا لتأمين إمدادات الذاكرة، ما يدعم أسعار رقائق DRAM وNAND ويعزز أرباح كبار المنتجين، وفي مقدمتهم سامسونغ و«إس كيه هاينكس» و«مايكرون تكنولوجي».

وقال سانجيف رانا، رئيس أبحاث أشباه الموصلات في شمال آسيا لدى CLSA Securities Korea، إن دورة الذاكرة لا تزال تتمتع بآفاق إيجابية، مع استمرار تجاوز الطلب للمعروض وتوقعات بارتفاع كبير في أسعار رقائق HBM خلال عام 2027.

ورفعت شركة Counterpoint Research توقعاتها لنمو أسعار ذاكرة DRAM خلال الربع الثالث إلى ما بين 10% و20% على أساس فصلي، مقارنة بتقديرات سابقة تراوحت بين 5% و10%، في ظل تسارع العملاء في تقديم طلباتهم.

ويرى نيل شاه، نائب رئيس الأبحاث في Counterpoint، أن سهم سامسونغ يبدو مقومًا بأقل من قيمته، مشيرًا إلى فرص قوية أمام الشركة خلال العام المقبل في سوق الذاكرة عالية النطاق الترددي، خصوصًا أن التأثير الكامل لهذا النشاط لم يظهر بعد.

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل قطاع أشباه الموصلات

أعادت طفرة الذكاء الاصطناعي تشكيل أعمال سامسونغ في قطاع أشباه الموصلات، بعدما كان القطاع قد تعرض لخسائر حادة قبل عدة سنوات بسبب تراجع الطلب.

وتحتاج مشروعات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى كميات ضخمة من ذاكرة DRAM المتقدمة، فيما تعمل سامسونغ على تقليص الفجوة مع منافستها «إس كيه هاينكس» في سوق HBM.

وتعكس بيانات التجارة الكورية الجنوبية قوة هذا الطلب، إذ ارتفعت صادرات أشباه الموصلات بأكثر من ثلاثة أضعاف على أساس سنوي خلال سبتمبر/أيلول، في مؤشر على اتساع تأثير طفرة الذكاء الاصطناعي على صناعة الرقائق.

نتائج قياسية.. لكن المستثمرين يترقبون

كانت سامسونغ قد سجلت في الربع الثاني إيرادات بلغت نحو 171.5 تريليون وون، ما يعادل 127.9 مليار دولار، إلى جانب أرباح تشغيلية وصلت إلى 89.5 تريليون وون، أو 66.8 مليار دولار، بدعم من قطاع الذاكرة.

ورغم النتائج القياسية، لا تزال أسهم سامسونغ أقل بنحو 25% من ذروتها المسجلة في يونيو/حزيران، إذ يبدي المستثمرون حذرًا بشأن قدرة دورة أرباح الرقائق على الاستمرار، في ظل الطبيعة الدورية التي تتسم بها صناعة أشباه الموصلات.

وتعمل سامسونغ و«إس كيه هاينكس» في الوقت نفسه على توسيع طاقاتهما الإنتاجية وزيادة دعم الشركات العاملة في قطاع الذكاء الاصطناعي، بهدف تحفيز مزيد من الطلب على منتجات الذاكرة.

ومن المقرر أن تعلن سامسونغ نتائجها المالية الكاملة للربع الثالث في 29 أكتوبر/تشرين الأول، متضمنة تفاصيل أداء مختلف قطاعات الشركة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى