ديون بقيمة 3.1 مليار دولار تهدد مشروع «تيليسات» الكندي لمنافسة ستارلينك

تواجه شركة «تيليسات» الكندية المتخصصة في تشغيل الأقمار الصناعية أزمة مالية متفاقمة، وسط صراع قانوني مع عدد من دائنيها في وول ستريت، واقتراب موعد سداد التزامات مالية تبلغ 3.1 مليار دولار كندي، ما يضع مستقبل مشروعها الفضائي الطموح أمام تحديات كبيرة.
وتكتسب الأزمة أهمية استراتيجية للحكومة الكندية، التي تراهن على «تيليسات» لتقليل اعتمادها التكنولوجي على الولايات المتحدة، وتوفير بديل عالمي لشبكة «ستارلينك» التابعة للملياردير إيلون ماسك.
مشروع «لايت سبيد» في مواجهة التحديات
تعمل الشركة على تطوير شبكة تضم 225 قمرًا صناعيًا في مدار أرضي منخفض، تحت اسم «لايت سبيد»، بهدف توفير خدمات إنترنت فائقة السرعة، إلى جانب تنفيذ عقود دفاعية مهمة مع الحكومة الكندية، من بينها توفير خدمات اتصالات للجيش في منطقة القطب الشمالي.
وبحسب تقرير لصحيفة «فاينانشال تايمز» نُشر الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، تصاعد الخلاف بين إدارة «تيليسات» ومجموعة من المقرضين، من بينهم شركتا «سيلفر بوينت كابيتال» و«جولدن تري أستريت مانجمنت».
ويتهم الدائنون الشركة بنقل أصول ذات قيمة وحصة مهمة من أسهم مشروع «لايت سبيد» بصورة غير قانونية، بهدف منح المساهمين مزايا على حساب حقوق المقرضين، وهو ما فتح جبهة جديدة من النزاع القانوني والمالي بين الطرفين.
استحقاق الديون يهدد خطط الإنقاذ
تواجه محاولات إنقاذ الشركة عقبات متزايدة مع اقتراب موعد استحقاق جزء رئيسي من ديونها في السادس من ديسمبر المقبل، وسط مخاوف من تعثرها ماليًا وتأثير ذلك على تنفيذ مشروع الأقمار الصناعية.
وتبرز مفارقة في المشروع الكندي، إذ تعتمد «تيليسات» على صواريخ «سبيس إكس» المملوكة لإيلون ماسك لإطلاق أقمار «لايت سبيد»، رغم أن المشروع يستهدف تقديم منافس لشبكة «ستارلينك» التابعة له.
وتضع هذه التطورات مستقبل المشروع أمام اختبار مالي واستراتيجي، في وقت تسعى فيه كندا إلى بناء بنية اتصالات فضائية مستقلة وتعزيز قدراتها الدفاعية والتكنولوجية.



