تل أبيب تنتظر الضوء الأخضر من ترامب.. لهجوم مشترك مع أمريكا ضد إيران

تتزايد المؤشرات خلال الأيام الأخيرة حول احتمال عودة التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تعثر المفاوضات السياسية بين الجانبين وعدم التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة المتصاعدة.
وكشفت مصادر إسرائيلية أن تل أبيب تنتظر موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أجل تنفيذ هجوم عسكري مشترك مع الولايات المتحدة ضد إيران، في خطوة قد تعيد المنطقة إلى أجواء المواجهة المباشرة.
وبحسب مسؤولين إسرائيليين، فإن الجيش الإسرائيلي رفع مستوى الاستعداد خلال الفترة الماضية، بالتزامن مع وصول شحنات إضافية من الأسلحة والذخائر الأمريكية إلى إسرائيل عبر جسر جوي نشط مؤخراً، ما اعتبرته وسائل إعلام إسرائيلية مؤشراً واضحاً على التحضير لعملية عسكرية محتملة.
منشآت الطاقة ضمن بنك الأهداف
وأوضحت المصادر أن الأهداف المطروحة للهجوم لا تقتصر على المواقع العسكرية فقط، بل تشمل أيضاً منشآت حيوية مرتبطة بقطاع الطاقة الإيراني، مثل البنية التحتية النفطية ومحطات الطاقة.
وأشار مسؤول إسرائيلي إلى أن هذه الأهداف كانت قد استُبعدت في جولات التصعيد السابقة بطلب من البيت الأبيض، خوفاً من تأثير استهدافها على أسواق الطاقة العالمية وأسعار النفط، إلا أن الموقف الأمريكي يبدو الآن أكثر مرونة تجاه توسيع نطاق الضربات المحتملة.
خطط عسكرية أمريكية جاهزة
في المقابل، أكدت مصادر أمريكية أن وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” أعدت بالفعل خططاً عسكرية تتضمن قائمة أهداف داخل إيران، تحسباً لأي قرار قد يتخذه ترامب بالعودة إلى الخيار العسكري بعد تعثر المسار الدبلوماسي.
كما أشارت التقارير إلى أن الإدارة الأمريكية تتابع التطورات عن قرب، وسط قناعة متزايدة داخل دوائر صنع القرار في واشنطن بأن فرص التوصل إلى اتفاق سياسي أصبحت أكثر تعقيداً.
اتصال بين ترامب ونتنياهو
وفي سياق التنسيق بين الجانبين، أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتصالاً هاتفياً مطولاً مع ترامب استمر لأكثر من نصف ساعة، ناقشا خلاله الملف الإيراني وإمكانية استئناف العمليات العسكرية ضد طهران، بحسب ما ذكره موقع أكسيوس الأمريكي.
وأفادت التقارير بأن الاتصال تناول أيضاً طبيعة التعاون العسكري المتوقع بين أمريكا وإسرائيل، في حال صدور قرار نهائي بتنفيذ الهجوم.
باكستان تواصل جهود الوساطة
في المقابل، تواصل باكستان جهود الوساطة بين واشنطن وطهران، بعد أن لعبت دوراً مهماً خلال الأشهر الماضية في تقريب وجهات النظر بين الطرفين.
وتأمل إسلام آباد في منع انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية واسعة، من خلال الدفع نحو اتفاق سياسي يخفف حدة التوتر ويمنع اندلاع حرب جديدة في الشرق الأوسط.
مخاوف من تصعيد إقليمي واسع
ويرى مراقبون أن أي هجوم مشترك بين أمريكا وإسرائيل ضد إيران قد يؤدي إلى توسع دائرة الصراع في المنطقة، خاصة إذا ردت طهران عبر استهداف مصالح أمريكية أو إسرائيلية، سواء بشكل مباشر أو من خلال حلفائها في المنطقة.
كما تثير احتمالات استهداف منشآت الطاقة الإيرانية مخاوف دولية من ارتفاع أسعار النفط وحدوث اضطرابات اقتصادية عالمية، في حال تطورت الأزمة إلى مواجهة مفتوحة.



