أخبار دولية

تصعيد سياسي وعسكري متبادل بين إسرائيل وإيران

كشفت مصادر إسرائيلية عن وجود استعدادات عسكرية مكثفة بالتنسيق مع الولايات المتحدة، تحسباً لاحتمال استئناف المواجهات مع إيران، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد التحذيرات الأمريكية من تطورات قريبة.

ووفقاً لتقارير إعلامية إسرائيلية، فإن التقديرات داخل دوائر صنع القرار تشير إلى احتمال يصل إلى 50% بأن يتجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، في ظل استمرار الجمود في المفاوضات بين الجانبين.

وفي المقابل، أفادت مصادر مطلعة بأن إيران تتعامل مع الوضع عبر استراتيجية تقوم على إطالة أمد الأزمة، على أمل استمرار التوترات حتى انطلاق بطولة كأس العالم في 11 يونيو، بهدف زيادة الضغط السياسي على واشنطن وحلفائها.

أقرأ أيضا:فشل محاولة في مجلس النواب الأمريكي لكبح حملة ترامب العسكرية ضد إيران

وتشير المعطيات إلى أن الخيارات العسكرية المطروحة تتراوح بين ضربات محدودة تستهدف بنى تحتية حساسة مثل محطات الكهرباء والجسور، وصولاً إلى احتمالات تنفيذ عمليات برية، رغم أن هذا الخيار لا يزال محل تردد داخل الإدارة الأمريكية بسبب مخاوف التورط العسكري المباشر.

كما تتداول تقديرات أمنية سيناريوهات أخرى تشمل عمليات خاصة مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، أو تحركات بحرية تستهدف تأمين أو تغيير واقع الملاحة في مضيق هرمز، في وقت تستمر فيه الضغوط البحرية على الموانئ الإيرانية ضمن سياسة ضغط اقتصادي متصاعدة.

وفي السياق ذاته، أفادت مصادر إسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى، مع استمرار التنسيق الأمني والعسكري مع الولايات المتحدة عبر قنوات رفيعة المستوى، بما في ذلك أجهزة الاستخبارات والقيادة العسكرية.

أقرأ أيضا:نتنياهو يتوعد بتفكيك نووي إيران ويكشف عن خطة أمريكية للتدخل المباشر

كما عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سلسلة اجتماعات أمنية خلال الأيام الماضية لبحث سيناريوهات التصعيد، مع الإشارة إلى تقليل الاجتماعات الموسعة للمجلس الوزاري الأمني في إطار ما وصفته بعض التقارير بمحاولة لإبقاء الغموض حول الخطوات القادمة.

وفي ملف المفاوضات، أشارت تقارير إلى أن واشنطن رفضت في البداية الرد الإيراني على المقترحات الأمريكية، بينما تواصل طهران التمسك بشروطها، وعلى رأسها رفع القيود المفروضة على الموانئ والأموال المجمدة، بالإضافة إلى إعادة تنظيم إدارة الملاحة في مضيق هرمز، مع الإبقاء على حقها في تخصيب اليورانيوم ضمن ترتيبات مؤقتة محتملة.

وتعكس هذه التطورات حالة من التصعيد السياسي والعسكري المتبادل، في ظل ترقب دولي لأي قرار أمريكي قد يغير مسار المواجهة في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى