اقتصاد وتكنولوجيا

الذهب يستقر قرب 4290 دولاراً وسط ترقب قرار الفيدرالي وارتفاع عوائد السندات

استقرت أسعار الذهب قرب مستوى 4290 دولاراً للأونصة بعد تراجعها على مدار جلستين، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط الذي يعزز المخاوف بشأن التضخم، بالتزامن مع ترقب قرار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة في وقت لاحق من يوم الأربعاء.

وتشير تسعيرات الأسواق إلى وصول احتمالية رفع الفائدة إلى نحو 92%، في ظل استمرار الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة. ويضغط ارتفاع تكاليف الاقتراض عادةً على الذهب، باعتباره أصلاً لا يدر عائداً أو فائدة.

وتزامن ذلك مع ارتفاع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى منذ عام 2007، بعدما صعد بما يصل إلى 5 نقاط أساس يوم الثلاثاء ليبلغ 5.04%. ويأتي هذا الارتفاع ضمن موجة بيع واسعة في أسواق السندات العالمية، تغذيها زيادة الاستثمارات الرأسمالية وارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما يزيد المخاوف من استمرار التضخم.

ويُعد عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات مؤشراً رئيسياً لتكاليف الاقتراض في مختلف أنحاء العالم، فيما عزز ارتفاعه توقعات المستثمرين بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يرفع تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل للمرة الأولى منذ عام 2023.

وفي حال لم يرفع الفيدرالي الفائدة، أو إذا تجنب رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش تبني موقف واضح بشأن زيادات إضافية، فقد يطالب المستثمرون بعوائد أعلى على السندات طويلة الأجل لتعويض مخاطر استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة.

وقال كريستوفر وونغ، الاستراتيجي لدى “أوفرسي-تشاينيز بانكينغ كورب”، إن الأسواق تسعّر بالفعل احتمالاً مرتفعاً لرفع الفائدة هذا الأسبوع، ولذلك فإن حالة عدم اليقين تتركز بدرجة أكبر على الخطوات التي قد يتخذها البنك المركزي بعد القرار.

وأضاف أن إبقاء الاحتياطي الفيدرالي الباب مفتوحاً أمام مزيد من التشديد النقدي قد يزيد الضغوط على الذهب، مشيراً إلى إمكانية تراجع المعدن نحو مستوى 4000 دولار للأونصة إذا كُسر مستوى الدعم الرئيسي عند 4250 دولاراً.

استمرار ضغوط الطاقة مع توقف خط “شرق-غرب” السعودي

استقرت أسعار النفط بعد ارتفاعها على مدار جلستين، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن المدة التي سيظل خلالها خط أنابيب “شرق-غرب” السعودي متوقفاً عقب الهجمات التي وقعت الأسبوع الماضي.

وكان خط الأنابيب يوفر مساراً لنقل ملايين البراميل يومياً بعيداً عن مضيق هرمز، فيما بدأت “أرامكو السعودية” تأجيل بعض عمليات التسليم لعملاء في أوروبا.

ويأتي استمرار ارتفاع أسعار الطاقة ليضيف ضغوطاً جديدة على توقعات التضخم، وهو ما ينعكس بدوره على تحركات عوائد السندات وتوقعات السياسة النقدية الأميركية.

وتراجع الذهب بأكثر من 3% منذ بداية سبتمبر، بعدما تجاوز مستوى 4700 دولار للأونصة في أواخر أغسطس، في ظل قيام المتعاملين بإعادة تقييم توقعاتهم لمسار أسعار الفائدة الأميركية بشكل متكرر.

ورغم الضغوط الحالية، لا يزال عدد كبير من المستثمرين يتوقع عودة الذهب إلى اكتساب الزخم بمجرد استعادة المعدن لدوره التقليدي كأداة للتحوط وتنويع المحافظ الاستثمارية.

أحدث تحركات أسعار المعادن

انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% إلى 4284.99 دولار للأونصة عند الساعة 8:45 صباحاً بتوقيت سنغافورة، بينما لم تسجل الفضة تغيراً يُذكر لتستقر عند 63.68 دولار للأونصة.

وتراجع البلاتين بنسبة 0.2%، في حين ارتفع البلاديوم بنحو 0.1%. كما صعد مؤشر “بلومبرغ” للدولار الفوري بنسبة 0.1%، بعد ارتفاعه 0.2% في الجلسة السابقة.

وبحسب بيانات السوق، سجل الذهب 4326.61 دولار للأونصة، بارتفاع 34.46 دولار أو 0.80%، مع انخفاض 2.02% خلال شهر وارتفاع 17.25% على أساس سنوي.

وسجل الذهب في بورصة “كومكس” نحو 4370.10 دولار، مرتفعاً 37.30 دولار أو 0.86%، بينما بلغ ارتفاعه السنوي 17.31%.

أما البلاتين فسجل 1821.30 دولار، بزيادة 22.80 دولار أو 1.27%، وارتفع 3.67% خلال شهر و29.86% خلال عام.

وسجل البلاديوم 1316.09 دولار، مرتفعاً 11.55 دولار أو 0.89%، مع تراجع شهري بنسبة 1.03% وارتفاع سنوي بلغ 11.42%.

وفي سوق الفضة، سجلت عقود “كومكس” نحو 65.10 دولار للأونصة، بزيادة 1.24 دولار أو 1.95%، فيما بلغت مكاسبها السنوية 51.69%. كما سجلت الفضة مقابل الدولار الأميركي 64.55 دولار، مرتفعة 1.37% خلال التعاملات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى