الخارجية تعيد هيكلة قطاعاتها لمواجهة التحديات الإقليمية وتعزيز كفاءة الدبلوماسية المصرية

تواصل وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج تطوير هيكلها المؤسسي من خلال استحداث عدد من القطاعات والإدارات الجديدة، بهدف تعزيز قدرتها على التعامل مع الملفات السياسية والفنية المستجدة، ورفع كفاءة أدوات العمل الدبلوماسي بما يتوافق مع أولويات السياسة الخارجية المصرية والمصالح الوطنية.
وتستند عملية إعادة الهيكلة إلى مجموعة من المعايير، أبرزها الكفاءة، وتمكين الشباب والمرأة، والاستفادة من الخبرات المتراكمة للقيادات، في إطار جهود مستمرة لمواكبة التطورات المتسارعة وتشابك التحديات على المستويين الإقليمي والدولي.
استحداث قطاع للهجرة
وبحسب بيان وزارة الخارجية، شملت الهيكلة الجديدة استحداث قطاع للهجرة يتولى التعامل بصورة متكاملة مع مختلف جوانب ملف الهجرة.
ويختص القطاع بملفات انتقال العمالة المصرية بصورة نظامية، والهجرة الموسمية، والعودة وإعادة الإدماج، إلى جانب مكافحة الجرائم المرتبطة بالهجرة وتعزيز التعاون مع الدول والمنظمات الدولية المعنية.
ويهدف هذا التحرك إلى تعظيم الاستفادة من الفرص التي توفرها مسارات الهجرة النظامية وانتقال العمالة، فضلًا عن دعم جهود تقاسم الأعباء مع الدول المتقدمة والمنظمات الدولية، في ظل ما تتحمله مصر من أعباء مرتبطة باستضافة أعداد كبيرة من اللاجئين.
قطاع لمكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود
كما تضمنت إعادة الهيكلة استحداث قطاع متخصص في مكافحة الإرهاب الدولي والفساد والجريمة العابرة للحدود، في ضوء تشابك هذه التحديات وتزايد انعكاساتها على الأمن والاستقرار.
ويستهدف القطاع تعزيز قدرة وزارة الخارجية على تنسيق التحرك المصري في المحافل الإقليمية والدولية ذات الصلة، إلى جانب دعم التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف لمواجهة هذه الظواهر.
الذكاء الاصطناعي ضمن تطوير العمل الدبلوماسي
وفي إطار مواكبة التطورات التكنولوجية، استحدثت الوزارة إدارة جديدة للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات البازغة، لمتابعة التطورات الدولية في هذه المجالات واستكشاف فرص الاستفادة منها.
وتعمل الإدارة كذلك على تعزيز المشاركة المصرية في النقاشات والأطر الدولية المرتبطة بحوكمة الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الحديثة، إلى جانب بحث آليات توظيف هذه التقنيات في تطوير أدوات العمل الدبلوماسي المصري.
تعزيز دور التعاون الدولي والدبلوماسية الاقتصادية
تتزامن عملية إعادة الهيكلة مع مواصلة دمج قطاع التعاون الدولي ضمن منظومة عمل الوزارة، بما يعزز مفهوم الدبلوماسية الاقتصادية والتنموية ويربط أدوات السياسة الخارجية بأولويات الدولة الاقتصادية والتنموية.
وتستهدف الوزارة الاستفادة من الخبرات المتراكمة في قطاع التعاون الدولي، وتعظيم الاستفادة من المنح والتمويلات التنموية والقروض الميسرة والبرامج التي يقدمها شركاء التنمية، وتوجيهها بصورة أكثر فاعلية لخدمة الأولويات الوطنية.
كما يجري تعزيز دور البعثات المصرية بالخارج في دعم جهود جذب الاستثمارات والترويج للفرص الاقتصادية والتنموية المتاحة في مصر.
تطوير تدريب الكوادر الدبلوماسية
وأولت وزارة الخارجية اهتمامًا متزايدًا بتطوير منظومة التدريب وبناء قدرات الكوادر الدبلوماسية والإدارية والباحثين، من خلال برامج تدريبية متخصصة تواكب التطورات في مجالات العمل الدبلوماسي والاقتصادي والتكنولوجي.
وتستهدف هذه البرامج صقل المهارات وتعزيز القدرات المهنية والفنية، بما يساعد على إعداد كوادر قادرة على التعامل بكفاءة مع تنوع الملفات وتشابكها، ومواكبة المتطلبات المتطورة للعمل الدبلوماسي.
تمكين الشباب والمرأة في مواقع القيادة
وفي إطار الهيكلة الجديدة، تولي الوزارة أهمية خاصة لتمكين الكفاءات الشابة والمرأة وإتاحة الفرصة أمام الكوادر المؤهلة لتولي مواقع المسؤولية.
وتم إسناد قيادة عدد من القطاعات والإدارات المستحدثة، إلى جانب إدارات أخرى داخل الوزارة، إلى دبلوماسيين ودبلوماسيات من الدرجات المتوسطة، بهدف الاستفادة من الطاقات والخبرات المتنوعة وضخ دماء جديدة في مواقع القيادة وصنع القرار.
وتؤكد الوزارة أن اختيار القيادات وإسناد المسؤوليات يستند إلى معايير الكفاءة والقدرة على الإنجاز وتحمل المسؤولية، بالتوازي مع الاستفادة من الخبرات المتراكمة لقيادات العمل الدبلوماسي، بما يعزز قدرة الوزارة على مواجهة التحديات المتغيرة ودعم أهداف السياسة الخارجية المصرية.



