سرقة مسيرات أمريكية تفتح أبواب القلق من انتقام إيراني

في خرق أمني لافت يثير تساؤلات جوهرية حول تدابير الحماية داخل المنشآت العسكرية الحساسة، أعلن الجيش الأمريكي عن رصد مكافأة مالية للقبض على مجهولين نجحوا في التسلل إلى قاعدة “فورت كامبل” بولاية كنتاكي وسرقة طائرات مسيرة متطورة.
الحادث الذي وقع في نوفمبر الماضي، لم يكن مجرد واقعة سرقة جنائية عابرة، بل تحول إلى كابوس أمني نظراً لطبيعة المعدات المفقودة؛ حيث تنتمي الطائرات لطراز (Skydio X10D) المجهزة بتقنيات الذكاء الاصطناعي والقدرة على الربط بشبكات الجيل الخامس، مما يجعلها أدوات استطلاع بالغة الدقة والخطورة إذا ما وقعت في الأيدي الخطأ.
ويأتي هذا الاستنفار العسكري في توقيت شديد الحساسية، إذ يتزامن مع تحذيرات “استخباراتية” حادة أصدرها مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) بشأن تهديدات إيرانية جدية بشن ضربات انتقامية ضد أهداف في كاليفورنيا.
وتخشى واشنطن من سيناريو هجمات مفاجئة بمسيرات تُطلق من سفن مجهولة قبالة السواحل الأمريكية، ما يضع واقعة سرقة المسيرات من قلب القاعدة العسكرية في إطار “الفضيحة الأمنية” التي قد تشير إلى ثغرات يمكن استغلالها في ظل تصاعد وتيرة الصراع مع طهران. إن اختفاء هذه التكنولوجيا المتطورة وسط طبول الحرب يرفع من منسوب القلق لدى دوائر القرار الأمريكي، ويحول الواقعة من مجرد “جريمة سرقة” إلى ملف أمن قومي يهدد العمق الأمريكي بشكل مباشر.



