أخبار مصر

ارتفاع جديد في أسعار الخبز السياحي في مصر

تشهد الأسواق المصرية موجة جديدة من الزيادات في أسعار الخبز السياحي، مع توقعات باستمرار ارتفاع الأسعار خلال شهر سبتمبر المقبل، نتيجة زيادة تكاليف الإنتاج، وفي مقدمتها أسعار الدقيق والكهرباء، وهو ما يضع أصحاب المخابز أمام ضغوط متزايدة لإعادة تسعير منتجاتهم.

وقال سكرتير شعبة المخابز بالغرفة التجارية بالقاهرة، خالد فكري، إن أسعار الخبز السياحي ارتفعت بالفعل خلال الأيام الماضية، ومن المتوقع أن تشهد زيادة جديدة بالتزامن مع بدء تطبيق تعريفة الكهرباء الجديدة، التي ارتفعت بمتوسط يبلغ نحو 12%، مؤكدًا أن ارتفاع تكاليف التشغيل أصبح يفرض على المخابز مراجعة أسعار البيع.

وأوضح أن سعر رغيف الخبز السياحي ارتفع خلال الفترة الأخيرة بنحو 25 قرشًا، بعدما زاد سعر طن الدقيق من نحو 18 ألف جنيه إلى 20 ألف جنيه، أي بزيادة بلغت ألفي جنيه للطن، نتيجة ارتفاع أسعار القمح والدقيق في الأسواق العالمية، وهو ما انعكس مباشرة على تكلفة الإنتاج.

وأشار إلى أن وزارة التموين قد تصدر خلال الأيام المقبلة توجيهًا جديدًا لإعادة تنظيم أسعار الخبز السياحي بما يتناسب مع المتغيرات الحالية، متوقعًا ألا تتجاوز الزيادة المقبلة نحو 25 قرشًا للرغيف، بما يحقق التوازن بين تغطية تكاليف الإنتاج والحفاظ على قدرة المواطنين على الشراء.

وأضاف أن الوزارة كانت قد حددت في وقت سابق أسعارًا استرشادية للخبز السياحي وفقًا للأوزان المختلفة، حيث بلغ سعر الرغيف وزن 80 جرامًا جنيهين، و60 جرامًا بسعر 1.5 جنيه، و40 جرامًا بجنيه واحد، بينما حُدد سعر الرغيف الكبير عند خمسة جنيهات.

وأكد أن أسعار الخبز السياحي تختلف من منطقة إلى أخرى وفقًا لتكاليف التشغيل، التي تشمل أسعار الإيجارات وأجور العمالة وتكاليف النقل والطاقة، وهو ما يفسر وجود تفاوت في الأسعار بين المحافظات والمناطق المختلفة.

ولفت إلى أن غياب آلية رقابية موحدة لتسعير الخبز السياحي يسمح لكل مخبز بتحديد السعر المناسب وفقًا لتكاليفه، مطالبًا وزارة التموين والتجارة الداخلية بإعادة تفعيل القرار المنظم لأسعار الخبز السياحي، بما يسهم في ضبط الأسواق والحد من التفاوت الكبير في الأسعار.

ونفى أن تكون الزيادات الأخيرة مرتبطة باستبعاد بعض المواطنين من منظومة الخبز المدعم، مؤكدًا أن السبب الرئيسي يتمثل في الارتفاع المستمر لتكاليف الإنتاج، وعلى رأسها أسعار الدقيق والكهرباء.

وأشار إلى أن أسعار الخبز السياحي ارتفعت بأكثر من أربعة أضعاف منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، بسبب الزيادات المتتالية في أسعار الدقيق ومستلزمات الإنتاج، متوقعًا استمرار الضغوط على القطاع خلال الفترة المقبلة.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع دخول الزيادة الجديدة في أسعار الكهرباء حيز التنفيذ، حيث أبقت الحكومة سعر الشريحة الأولى دون تغيير عند 68 قرشًا للاستهلاك من صفر إلى 50 كيلووات/ساعة، بينما رفعت أسعار باقي الشرائح بنسب متفاوتة بمتوسط يقارب 12%.

وبموجب التعريفة الجديدة، ارتفع سعر الشريحة من 51 إلى 100 كيلووات/ساعة إلى 87 قرشًا بدلًا من 78 قرشًا، ومن 101 إلى 200 كيلووات/ساعة إلى 1.06 جنيه بدلًا من 95 قرشًا، ومن 201 إلى 350 كيلووات/ساعة إلى 1.73 جنيه بدلًا من 1.55 جنيه، ومن 351 إلى 650 كيلووات/ساعة إلى 2.18 جنيه بدلًا من 1.95 جنيه، ومن 651 إلى 1000 كيلووات/ساعة إلى 2.35 جنيه بدلًا من 2.10 جنيه، فيما ارتفع سعر الشريحة التي يزيد استهلاكها على 1000 كيلووات/ساعة إلى 2.88 جنيه بدلًا من 2.58 جنيه.

وأكدت الحكومة أن تعديل أسعار الكهرباء يستهدف ضمان استقرار الخدمة واستدامة قطاع الكهرباء، مع استمرار الدولة في تحمل نحو 100 مليار جنيه سنويًا تمثل الفارق بين التكلفة الفعلية لإنتاج الكهرباء وسعر بيعها للمستهلكين، مع مراعاة محدودي الاستهلاك.

ويعمل عدد من المخابز باستخدام الأفران الكهربائية، بينما تعتمد أخرى على الغاز الطبيعي، إلا أن أصحاب المخابز يؤكدون أن الارتفاع المتواصل في أسعار مستلزمات الإنتاج والطاقة يفرض تحديات متزايدة على القطاع، ويجعل استمرار مراجعة الأسعار أمرًا متوقعًا خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى