واشنطن توسّع تحذيرات السفر إلى إسرائيل والشرق الأوسط

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن إصدار تحذير جديد للمواطنين الأمريكيين بشأن السفر إلى إسرائيل وعدد من دول منطقة الشرق الأوسط، في ظل استمرار حالة التوتر الأمني وعدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة، محذرة من احتمالية وقوع تصعيد مفاجئ قد يشكل خطرًا على سلامة المسافرين.
ودعت الخارجية الأمريكية مواطنيها إلى إعادة النظر في خطط السفر إلى إسرائيل وبعض دول المنطقة، مؤكدة أن الوضع الأمني الحالي يتسم بدرجة مرتفعة من عدم اليقين، وأن التطورات الميدانية قد تتغير بشكل سريع، ما قد يؤثر على حركة التنقل والخدمات المتاحة للمسافرين.
وأشارت الوزارة إلى أن بعثاتها الدبلوماسية في المنطقة تواصل تنفيذ إجراءات احترازية للتعامل مع الظروف الأمنية الراهنة، من بينها تطبيق أوامر إجلاء للموظفين غير الأساسيين، إلى جانب تعليق بعض خدمات التأشيرات غير الطارئة في عدد من المواقع، بهدف تقليل المخاطر وضمان سلامة العاملين في السفارات والقنصليات.
كما طالبت الخارجية الأمريكية المواطنين المتواجدين في الدول المشمولة بالتحذيرات بضرورة متابعة الإعلانات الرسمية المتعلقة بالأمن، والاطلاع بشكل مستمر على مستجدات الأوضاع، فضلًا عن التأكد من ترتيبات السفر ومواعيد الرحلات قبل التوجه إلى المطارات، تحسبًا لأي تغييرات أو اضطرابات قد تؤثر على حركة الطيران.
وفي إطار متصل، أعلنت الولايات المتحدة عن تشديد إجراءات دخول مواطني عدد من دول غرب إفريقيا، ضمن سياسة جديدة تهدف إلى تعزيز الرقابة الأمنية على الحدود وتنظيم عمليات منح التأشيرات.
وشملت الإجراءات فرض حظر كامل على دخول مواطني أربع دول في غرب إفريقيا، وهي ليبيريا، وسيراليون، وغينيا، وغينيا بيساو، حيث أصبح مواطنو هذه الدول غير قادرين على دخول الأراضي الأمريكية وفق القيود الجديدة.
كما فرضت واشنطن قيودًا جزئية على سبع دول أخرى، هي نيجيريا، والسنغال، وكوت ديفوار، وغانا، وتوجو، وبنين، وغامبيا، حيث سيخضع مواطنو هذه الدول لإجراءات تدقيق إضافية عند التقدم للحصول على التأشيرات الأمريكية، تشمل متطلبات أمنية أكثر تشددًا وفحصًا موسعًا للطلبات المقدمة.
وأكدت الإدارة الأمريكية أن هذه الإجراءات تأتي في إطار توجهها لتعزيز أمن الحدود، وتحسين عمليات فحص المتقدمين للحصول على تأشيرات الدخول، والتأكد من استيفاء المتطلبات الأمنية قبل السماح بدخول الأجانب إلى الولايات المتحدة.
في المقابل، أثارت هذه القيود انتقادات من جهات ترى أنها قد تؤثر بشكل مباشر على حركة السفر الدولية، وتعرقل فرص المواطنين من الدول المشمولة في الدراسة والعمل وزيارة الولايات المتحدة، كما قد تزيد من صعوبة حصولهم على التأشيرات بسبب الإجراءات الإضافية المفروضة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية حالة من التوتر في عدد من المناطق، خاصة مع استمرار المخاوف الأمنية في الشرق الأوسط، ما دفع واشنطن إلى إعادة تقييم سياسات السفر والهجرة وتشديد الإجراءات المتعلقة بدخول أراضيها.



