أخبار دولية

هيغسيث يعيد تشكيل الجيش الأمريكي.. خفض 20% من الجنرالات وقيادة جديدة للمسيّرات

أعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث سلسلة تغييرات واسعة في هيكل القوات المسلحة، شملت خفض عدد الجنرالات والأدميرالات بنسبة 20% وإنشاء قيادة عسكرية جديدة متخصصة في الحرب بالمسيرات والأنظمة ذاتية التشغيل والروبوتية.

وجاءت القرارات خلال خطاب ألقاه في قاعدة مشاة البحرية الأمريكية بكوانتيكو في ولاية فرجينيا، تحت عنوان «حالة القوات».

وأوضح هيغسيث أن التخفيض الجديد يضاعف نسبة الخفض التي أُعلنت في وقت سابق، إذ كانت الخطة السابقة تستهدف تقليص نحو 10% من المناصب العليا، على أن تصل النسبة الإجمالية إلى 20%، مع استكمال الإجراءات بحلول 1 يناير/كانون الثاني 2027. وقد تشمل الخطوة مناصب الضباط برتبة نجمة واحدة فأعلى، إلى جانب الرتب القيادية المكافئة في البحرية.

ولا يعني خفض عدد المناصب بالضرورة فصل جميع شاغليها، إذ يمكن تقليص العدد عبر إلغاء بعض المناصب أو إبقائها شاغرة وعدم ترشيح بدلاء لها أمام الكونغرس.

قيادة جديدة للحرب بالمسيرات

وفي إطار إعادة توجيه الجيش نحو التقنيات العسكرية الحديثة، أعلن هيغسيث إنشاء قيادة الحرب الذاتية «AUTOWARCOM» بقيادة ضابط من فئة الأربع نجوم، لتتولى تسريع دمج الطائرات المسيّرة والأنظمة الروبوتية والذكاء الاصطناعي في مختلف أفرع القوات المسلحة.

وتأتي الخطوة في ظل تزايد الاعتماد على الطائرات المسيّرة والأنظمة غير المأهولة في ساحات القتال، خصوصًا مع الدروس المستخلصة من الحرب في أوكرانيا، وهو ما يدفع البنتاغون إلى تسريع تطوير واستخدام هذه التقنيات.

كما يأتي الإعلان في وقت تواجه فيه القوات الأمريكية تحديات مرتبطة بالحرب مع إيران، بما في ذلك استخدام كميات كبيرة من الصواريخ الاعتراضية للتعامل مع الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة.

مراجعة شاملة لمستقبل الحرب

وأعلن وزير الدفاع الأمريكي أيضًا إطلاق دراسة تستهدف بحث مستقبل العمليات العسكرية والتقنيات التي ستشكل ساحات القتال المقبلة، بمشاركة شخصيات من بينها إيلون ماسك ونيوت غينغريتش وبالمر لوكي، وفق ما أعلنه هيغسيث خلال خطابه.

كما تضمنت خطته مبادرات أخرى تتعلق بتعزيز قدرة القواعد العسكرية الأمريكية على توفير احتياجاتها من الطاقة، وإنشاء قاعدة عسكرية جديدة داخل الولايات المتحدة، إلى جانب تغييرات في برامج إعداد الضباط وهيكل وزارة الدفاع.

انتقادات ومخاوف داخل الكونغرس

وتزامنت هذه الخطوات مع انتقادات من بعض أعضاء الكونغرس، الذين طالبوا بتوضيح أسباب تقليص أعداد كبار القادة العسكريين، بينما يرى هيغسيث أن تقليص المستويات القيادية العليا يهدف إلى الحد من البيروقراطية وزيادة المساءلة وإفساح المجال أمام هيكل قيادة أكثر تركيزًا على العمليات القتالية.

وكان هيغسيث قد أجرى منذ تولي إدارة الرئيس دونالد ترامب السلطة تغييرات واسعة في القيادات العسكرية، شملت إقالة أو دفع عدد من كبار الضباط إلى التقاعد، في إطار مساعيه لإعادة تشكيل المؤسسة العسكرية الأمريكية.

وتعكس الإجراءات الجديدة توجهًا أوسع داخل البنتاغون نحو إعادة تنظيم هيكل القيادة، وزيادة الاعتماد على الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيّرة والأنظمة الروبوتية، بالتزامن مع تقليص عدد المناصب العليا في القوات المسلحة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى