مبعوث ترامب يصل إلى غرينلاند لفتح ملف السيادة والاستثمار

وصل المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى غرينلاند في زيارة تستمر عدة أيام، في خطوة تعيد إلى الواجهة ملف الجزيرة القطبية الذي أثار جدلًا واسعًا خلال الأشهر الماضية، على خلفية تصريحات ترامب المتكررة بشأن أهمية الإقليم للولايات المتحدة.
ويقوم جيف لاندري، حاكم ولاية لويزيانا، بأول زيارة له إلى غرينلاند منذ تعيينه مبعوثًا خاصًا للرئيس الأمريكي إلى الجزيرة في ديسمبر الماضي. ومن المقرر أن يشارك خلال الزيارة في منتدى اقتصادي بعنوان “مستقبل غرينلاند”، الذي يُعقد في العاصمة نوك يومي الثلاثاء والأربعاء.
ويجمع المنتدى مستثمرين وسياسيين وقادة أعمال بهدف بحث فرص الاستثمار وتعزيز التنمية الاقتصادية في غرينلاند، التي تتمتع بحكم ذاتي وتتبع مملكة الدنمارك.
أقرأ أيضا:ترامب يهاجم الناتو ويهدد بالانسحاب بسبب خلافات غرينلاند وحرب إيران
أقرأ أيضا:اكتشاف قاعدة نووية أمريكية سرية تحت جليد غرينلاند
وتأتي هذه الزيارة بعد فترة من التوتر السياسي الذي أثارته تصريحات ترامب حول رغبته في بسط السيادة الأمريكية على غرينلاند، وهو ما أثار ردود فعل واسعة في الدنمارك وغرينلاند وأوروبا الغربية.
ووصل لاندري برفقة وفد يضم نحو عشرة أشخاص، وغادر المطار في موكب من خمس سيارات، وفقًا لما ذكرته صحيفة “سيرميتسياك” المحلية.
ومن المنتظر أن ينضم إلى الزيارة أيضًا السفير الأمريكي لدى الدنمارك، حيث سيعقد مع لاندري لقاءات مع ممثلين عن مختلف شرائح المجتمع في غرينلاند.
أقرأ أيضا:الاتحاد الأوروبي يدرس نشر قوات في غرينلاند وسط اهتمام أمريكي بالجزيرة
أقرا أيضا:غرينلاند: الجزيرة الشاسعة التي تثير اهتمام ترامب ويقطنها عربي وحيد
وقالت السفارة الأمريكية إن الهدف من الزيارة هو الاستماع إلى سكان الجزيرة والتعرف على احتياجاتهم، بما يسهم في توسيع الفرص الاقتصادية وتعزيز التفاهم بين الولايات المتحدة وغرينلاند.
وكان ترامب قد عين جيف لاندري مبعوثًا خاصًا إلى غرينلاند في 22 ديسمبر الماضي، في إطار اهتمام متزايد من الإدارة الأمريكية بالجزيرة ذات الموقع الاستراتيجي المهم في القطب الشمالي.
وفي يناير الماضي، خفف ترامب من لهجته بشأن ضم غرينلاند، الأمر الذي فتح المجال أمام أول اجتماع رسمي بين مسؤولين من كوبنهاغن ونوك في العاصمة الأمريكية واشنطن.
ويؤكد ترامب أن غرينلاند تمثل أهمية كبيرة للأمن القومي الأمريكي، مشيرًا إلى أن عدم تعزيز النفوذ الأمريكي هناك قد يفسح المجال أمام الصين أو روسيا لتوسيع حضورهما في المنطقة.
وفي أحدث التصريحات، قال رئيس وزراء غرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، إن المحادثات بين غرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة لم تسفر حتى الآن عن اتفاق نهائي، رغم إحراز بعض التقدم في عدد من الملفات.
وتُعد غرينلاند أكبر جزيرة في العالم، وتتمتع بثروات طبيعية كبيرة وموقع جغرافي بالغ الأهمية، ما يجعلها محورًا متزايد الأهمية في التنافس الدولي على النفوذ في منطقة القطب الشمالي.



