فوائد الروزماري للصحة.. هل يساعد إكليل الجبل في الوقاية من الأمراض؟

يعد الروزماري، المعروف أيضًا باسم إكليل الجبل، من الأعشاب العطرية التي تُستخدم على نطاق واسع في الطهي والطب التقليدي، ويعتقد كثيرون أنه يمتلك فوائد صحية متعددة، إلا أن الخبراء يؤكدون أن دوره يقتصر على دعم الصحة العامة ولا يمكن اعتباره علاجًا مباشرًا للأمراض.
وأوضح الدكتور بهاء ناجي، استشاري التغذية العلاجية، أن الروزماري يحتوي على نسبة جيدة من مضادات الأكسدة والمركبات النباتية النشطة، التي تساعد في تقليل الإجهاد التأكسدي ومقاومة الالتهابات، وهو ما يجعله عنصرًا مفيدًا ضمن نظام غذائي متوازن، لكنه لا يغني عن العلاج الطبي أو الأدوية الموصوفة.
تحسين الذاكرة والتركيز
وأشار ناجي إلى أن بعض الدراسات أظهرت أن الروزماري قد يساهم في دعم وظائف المخ، وتحسين الذاكرة والتركيز لدى بعض الأشخاص، كما قد يساعد في تعزيز الأداء الذهني، إلا أن هذه النتائج ما تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيدها، ولا يمكن الاعتماد عليه كعلاج لمشكلات الذاكرة.
وأضاف أن الروزماري قد يساهم أيضًا في تحسين عملية الهضم، والتقليل من الانتفاخ والشعور بعدم الارتياح في الجهاز الهضمي لدى بعض الأشخاص، خاصة عند استخدامه باعتدال.
دعم صحة القلب
وأوضح استشاري التغذية العلاجية أن مضادات الأكسدة الموجودة في الروزماري قد تساعد في حماية الأوعية الدموية وتقليل الالتهابات، ما قد ينعكس إيجابًا على صحة القلب، إلا أنه لا توجد أدلة علمية كافية تؤكد أن الروزماري يعالج أمراض القلب أو يمنع الإصابة بها بشكل مباشر.
هل للروزماري أضرار؟
وأكد ناجي أن تناول الروزماري بكميات معتدلة، سواء كأحد التوابل أو في صورة مشروب عشبي، يُعد آمنًا لمعظم الأشخاص، لكن الإفراط في استهلاكه قد يؤدي إلى اضطرابات في المعدة أو الجهاز الهضمي لدى البعض.
كما نصح الحوامل ومرضى الأمراض المزمنة بعدم استخدام الروزماري بكميات كبيرة أو في صورة مكملات عشبية إلا بعد استشارة الطبيب، لتجنب أي مضاعفات أو تداخلات محتملة مع الأدوية.
ليس بديلًا عن العلاج
وشدد ناجي على أن الوقاية من الأمراض تعتمد على اتباع نظام غذائي متوازن، والإكثار من تناول الخضراوات والفواكه، وممارسة النشاط البدني بانتظام، إلى جانب المتابعة الطبية عند الحاجة، وليس على تناول نوع واحد من الأعشاب.
واختتم بالتأكيد على أن الروزماري قد يقدم فوائد صحية عند استخدامه باعتدال، لكنه لا يُعد علاجًا للأمراض المزمنة، ولا يمكن أن يحل محل الأدوية أو الخطة العلاجية التي يحددها الطبيب، محذرًا من الانسياق وراء الادعاءات غير العلمية التي تروج لقدرته على علاج مختلف الأمراض.



