فنزويلا تسلّم أليكس صعب للولايات المتحدة.. وتحولات سياسية تهدد تماسك الحكم الجديد

في تطور سياسي بارز، أعلنت فنزويلا تسليم رجل الأعمال الكولومبي الأصل أليكس صعب إلى الولايات المتحدة، في خطوة يُتوقع أن تفتح الباب أمام كشف ملفات حساسة وتزيد من التوتر داخل السلطة الجديدة في البلاد.
ويُعد صعب من أبرز الشخصيات المثيرة للجدل في فنزويلا، حيث عُرف سابقًا بلقب “رجل الحقيبة” المقرب من الرئيس السابق نيكولاس مادورو، إذ لعب دورًا مهمًا في إدارة شبكات اقتصادية وتجارية مرتبطة بالحكومة خلال سنوات العقوبات الدولية.
أقرأ أيضا:فنزويلا ترد على ترامب: لن نكون الولاية الأمريكية الـ51
وتمكن خلال تلك الفترة من الحصول على عقود حكومية كبيرة، خاصة في مجالات الغذاء والإسكان، كما ارتبط اسمه ببرنامج توزيع السلع المدعومة، وسط اتهامات بتحقيق أرباح غير مشروعة عبر تضخيم الأسعار والتلاعب عبر شركات وسيطة.
وبعد التغيرات السياسية التي شهدتها البلاد ووصول قيادة جديدة برئاسة ديلسي رودريغيز، تراجع نفوذ صعب بشكل واضح، حيث تمت إقالته من منصبه داخل الحكومة، وسُحب منه دوره كوسيط رئيسي مع الشركات الأجنبية والمستثمرين.
أقرأ أيضا:رئيسة فنزويلا المؤقتة تتصدى لواشنطن: قرارنا سيادي ولا نقبل الإملاءات
كما أشارت تقارير إلى أنه خضع خلال الفترة الماضية لقيود على حريته، وسط تضارب بشأن ما إذا كان محتجزًا رسميًا أو قيد الإقامة الجبرية.
وفي القرار الأخير، تم تسليمه إلى الولايات المتحدة استنادًا إلى تحقيقات جنائية تتعلق بملفات فساد ورشوة مرتبطة بعقود غذائية حكومية، بحسب تقارير إعلامية دولية.
ويرجح مراقبون أن يؤدي هذا التطور إلى تداعيات سياسية كبيرة داخل فنزويلا، خاصة إذا تعاون صعب مع السلطات الأمريكية وكشف تفاصيل تتعلق بشبكات النفوذ والفساد في عهد مادورو، ما قد يزيد من الانقسامات داخل التحالف الحاكم الهش المرتبط بالإرث السياسي لحركة الشافيزية.



