عراقجي: التهديدات الأميركية تعرقل الاتفاق النووي وتصعد التوتر في هرمز

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المفاوضات الرامية إلى التوصل إلى اتفاق نهائي بين إيران والولايات المتحدة لن تبدأ ما دامت التهديدات الأميركية مستمرة، مشددًا على أن الالتزام ببنود مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين يمثل شرطًا أساسيًا لاستئناف المحادثات.
وقال عراقجي، في منشور عبر منصة “إكس”، إن البند الـ13 من مذكرة التفاهم ينص بوضوح على عدم بدء المفاوضات النهائية طالما استمرت التهديدات باستخدام القوة ضد إيران، داعيًا واشنطن إلى احترام التزاماتها والوفاء بما وقعت عليه.
وجاءت تصريحات الوزير الإيراني ردًا على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي لوّح بإمكانية “إنهاء المهمة” إذا فشلت المفاوضات، مؤكدًا أن بلاده قادرة على استهداف بنى تحتية حيوية داخل إيران، رغم تفضيله التوصل إلى اتفاق دبلوماسي.
وتوقفت العمليات العسكرية بين الجانبين بموجب اتفاق مؤقت أُبرم الشهر الماضي، يمنح الطرفين مهلة 60 يومًا للتفاوض على اتفاق دائم، إلا أن الجولة الأخيرة من المحادثات غير المباشرة في قطر انتهت دون تحقيق تقدم ملموس.
وفي المقابل، صعّدت شخصيات إيرانية بارزة من لهجتها تجاه الولايات المتحدة، حيث دعا مسؤولون في طهران إلى الرد على التهديدات الأميركية، مؤكدين أن الضغوط لن تدفع إيران إلى تقديم تنازلات في المفاوضات.
بالتزامن مع ذلك، شهد مضيق هرمز تصعيدًا أمنيًا جديدًا، بعدما أفادت تقارير بتعرض سفن تجارية لهجمات أدت إلى أضرار مادية دون تسجيل خسائر بشرية. كما أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية اندلاع حريق في ناقلة بعد إصابتها بمقذوف مجهول أثناء عبورها المنطقة.
وأشارت تقارير أميركية إلى أن سفينتين تجاريتين تعرضتا لأضرار في مضيق هرمز، وسط اتهامات للحرس الثوري الإيراني بإطلاق صواريخ باتجاه سفن مارة، فيما لم تعلن أي جهة رسميًا مسؤوليتها عن الهجمات.
وفي السياق ذاته، أكدت إيران تمسكها بترتيبات جديدة لتنظيم الملاحة في مضيق هرمز، معتبرة أن أي إجراءات تتم دون التنسيق معها تمثل انتهاكًا لسيادتها، بينما دعت دول غربية إلى ضمان حرية الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز عالميًا.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر بين طهران وواشنطن، وسط مخاوف من انعكاس التصعيد السياسي والعسكري على أمن الملاحة الدولية وأسواق الطاقة العالمية.



