عالم هولندي يحذر من زلزال محتمل بقوة 6 درجات

أعاد الباحث الهولندي فرانك هوغربيتس إثارة الجدل مجددًا بعدما نشر سلسلة من التحذيرات عبر حسابه على منصة “إكس”، تحدث فيها عن احتمال وقوع زلزال بقوة 6 درجات أو أكثر خلال اليومين التاليين، مستندًا إلى فرضية تربط بين الاصطفافات الفلكية والنشاط الزلزالي، وهي نظرية لا تحظى بقبول الأوساط العلمية.
وجاءت هذه التحذيرات بالتزامن مع الهزة الأرضية التي شهدتها مصر، الاثنين 3 أغسطس 2026، ما دفع العديد من المتابعين إلى الربط بين تصريحات هوغربيتس والزلزال الذي شعر به سكان عدد من المحافظات، ليعود اسمه إلى صدارة النقاش على مواقع التواصل الاجتماعي كما حدث عقب زلازل سابقة.
ورغم الانتشار الواسع لتحذيرات الباحث الهولندي، يؤكد علماء الزلازل أن ما يطرحه لا يستند إلى أسس علمية مثبتة، مشيرين إلى أن توافق بعض توقعاته مع وقوع هزات أرضية لا يعني امتلاكه قدرة حقيقية على التنبؤ بمواعيد الزلازل.
وفي مصر، أعلن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية تسجيل هزة أرضية بلغت قوتها 5.2 درجة على مقياس ريختر، وقع مركزها على بعد نحو 38 كيلومترًا من مدينة السويس وعلى عمق يقارب 10 كيلومترات.
وشعر بالهزة سكان القاهرة الكبرى والسويس وعدد من محافظات الدلتا ومدن القناة، فيما أكدت الجهات الرسمية عدم وقوع أي خسائر بشرية أو أضرار مادية، مشيرة إلى أن الوضع لم يستدع اتخاذ إجراءات استثنائية.
ويرى هوغربيتس أن اقترانات الكواكب وما يصفه بـ”الذروة القمرية” قد تؤثر في النشاط الزلزالي، متوقعًا إمكانية حدوث هزات قوية في منطقة شرق البحر المتوسط وبحر إيجة خلال الفترة المقبلة.
في المقابل، تؤكد المؤسسات العلمية وهيئات رصد الزلازل حول العالم أن الدراسات الحديثة لم تثبت وجود علاقة بين حركة الأجرام السماوية وتوقيت وقوع الزلازل، مشددة على أن العلم لا يملك حتى الآن وسيلة تمكن من تحديد زمان أو مكان أو قوة الزلزال قبل وقوعه بدقة.
وأوضح خبراء الجيوفيزياء أن التقنيات الحالية تتيح مراقبة الصدوع والنشاط الزلزالي ورصد الهزات بعد حدوثها، لكنها لا تسمح بإطلاق توقعات زمنية مؤكدة، لذلك تُعد مثل هذه التحذيرات مجرد فرضيات غير مدعومة بأدلة علمية.
ويرى مختصون أن استمرار انتشار تحذيرات هوغربيتس يعود إلى تكرارها على نطاق واسع جغرافيًا وزمنيًا، ما يزيد من احتمالية تزامن بعضها مع زلازل طبيعية تحدث يوميًا في مناطق مختلفة من العالم، دون أن يشكل ذلك دليلًا على صحة التنبؤ.
وفي ختام بياناتها، دعت الجهات العلمية المواطنين إلى الاعتماد على المعلومات الصادرة عن هيئات رصد الزلازل الرسمية، وعدم الانجراف وراء الشائعات أو التوقعات غير الموثقة، مؤكدة أن الحديث عن زلزال محتمل بقوة 6 درجات يبقى مجرد احتمال غير مثبت علميًا ما لم تصدر بشأنه بيانات رسمية تستند إلى أدلة ومعطيات موثوقة.



