منوعات

دراسة تحسم الجدل.. تقليل استخدام مواقع التواصل لا يعني صحة نفسية أفضل

كشفت دراسة حديثة أن تقليل الوقت الذي يقضيه الشباب على مواقع التواصل الاجتماعي لا يؤدي بالضرورة إلى تحسن صحتهم النفسية، في نتيجة تتحدى الاعتقاد الشائع بأن تقليص ساعات استخدام المنصات الرقمية يمثل حلًا مباشرًا للحد من القلق أو الاكتئاب.

ووجد الباحثون أن مطالبة المشاركين بخفض استخدام مواقع التواصل إلى 30 دقيقة يوميًا لم تؤد إلى تحسن واضح في مؤشرات الصحة النفسية مقارنة بأشخاص واصلوا استخدام المنصات بالطريقة المعتادة.

صعوبة الالتزام بالـ30 دقيقة

وشملت الدراسات الأولى 644 مستخدمًا لهواتف «آيفون» تقل أعمارهم عن 30 عامًا، من طلاب وغير طلاب، وجرى تقسيمهم إلى مجموعات، مع مطالبة إحدى المجموعات بتقليل استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمدة ثلاثة أسابيع.

وكان المشاركون يقضون في بداية الدراسة نحو 3 ساعات يوميًا في المتوسط على مواقع التواصل، لكن الالتزام بالحد الزمني المقترح كان صعبًا للغاية.

ومن بين 346 مشاركًا في مجموعات تقليل الاستخدام ممن قدموا بيانات لاحقة، نجح 10% فقط في خفض الاستخدام إلى أقل من 30 دقيقة يوميًا خلال أسبوع واحد، بينما انخفضت النسبة إلى أقل من 5% لمن تمكنوا من الالتزام بالحد لمدة أسبوعين على الأقل.

ساعة يوميًا لم تغيّر النتيجة

وفي تجربة أخرى شملت 229 مشاركًا، حاول الباحثون جعل التدخل أكثر واقعية، فوُضع حد أقصى للاستخدام عند ساعة واحدة يوميًا مع إرسال تذكيرات يومية.

ورغم انخفاض وقت استخدام مواقع التواصل نسبيًا، لم يظهر فرق واضح في الصحة النفسية مقارنة بالمجموعة التي لم تُطلب منها تقليص الاستخدام.

كما لم يتمكن أكثر من نصف المشاركين من الالتزام بحد الساعة في أي يوم من أيام الدراسة البالغ عددها 21 يومًا، بينما نجح شخصان فقط في الالتزام بالحد طوال فترة التجربة.

المشكلة ليست في عدد الدقائق فقط

ويرى الباحثون أن النتائج لا تعني أن تقليل استخدام مواقع التواصل الاجتماعي عديم الفائدة، إذ إن العدد المحدود للأشخاص الذين تمكنوا من خفض استخدامهم بشكل كبير يجعل من الصعب تحديد تأثير الالتزام المنتظم بهذا السلوك.

كما أن الدراسة اقتصرت على مستخدمي أجهزة «آيفون»، وكانت غالبية المشاركين من النساء البيضاوات، وهو ما قد يحد من إمكانية تعميم النتائج على جميع فئات الشباب.

وتشير النتائج إلى أن التعامل مع تأثير مواقع التواصل قد يحتاج إلى نهج أكثر تخصيصًا من مجرد تحديد عدد معين من الدقائق يوميًا، خصوصًا أن المنصات أصبحت تُستخدم في التواصل والترفيه والأخبار والتعبير عن الذات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى