جمود بين أمريكا وإيران.. ترامب يتحدث عن قرب انتهاء الحرب

تدخل الأزمة بين أمريكا وإيران يومًا جديدًا وسط استمرار حالة الجمود، في وقت لا تظهر فيه مؤشرات واضحة على قرب انتهاء الحرب، بينما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الحرب ستنتهي قريبًا، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أنه يدرس إمكانية اتخاذ إجراءات عسكرية إضافية ضد طهران.
وقال ترامب للصحفيين، الجمعة، إن الأمريكيين مستعدون لتحمل زيادة إضافية في أسعار الوقود مقابل ضمان عدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًا.
وفي مقابلة مع قناة «نيوز نيشن»، قال ترامب إن إيران «تخسر بكل الطرق ماليًا وعسكريًا»، وذلك في إطار حديثه عن تطورات الحرب والضغوط المفروضة على طهران.
وعندما سُئل عن تصريحاته السابقة بشأن التفكير في القضاء على إيران، أجاب ترامب: «سنرى ما سيحدث».
أمريكا تغير مسار 105 سفن في مضيق هرمز
وفي تطورات مرتبطة بمضيق هرمز، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» أن القوات الأمريكية غيرت مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار البحري على إيران.
وأوضحت القيادة أن العمليات البحرية المستمرة في المنطقة أدت إلى تحويل مسارات عدد من السفن التجارية، في ظل استمرار العمليات العسكرية والتوترات في الممرات البحرية المحيطة بإيران.
ويُعد مضيق هرمز من أبرز الممرات البحرية المرتبطة بحركة التجارة والطاقة، ما يجعل التطورات الأمنية في محيطه محل اهتمام دولي.
باكستان تستعد لتحرك دبلوماسي جديد
على الصعيد الدبلوماسي، أفادت تقارير بأن باكستان تستعد لإرسال وفد رفيع المستوى جديد إلى طهران، في محاولة لتحريك المسار الدبلوماسي وكسر حالة الجمود بين إيران والولايات المتحدة، إلى جانب احتواء التوترات المتصاعدة بين السعودية والحوثيين في اليمن.
ولم يصدر تأكيد رسمي من إسلام آباد أو طهران بشأن الزيارة، إلا أن مسؤولًا حكوميًا باكستانيًا بارزًا قال لصحيفة «إكسبرس تريبيون» إن زيارة أخرى إلى العاصمة الإيرانية يجري التخطيط لها، وقد تتم في وقت قريب، وفقًا لما نقلته الصحيفة السبت.
وكانت مصادر قناتي «العربية» و«الحدث» قد أفادت، الجمعة، بأن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي سيتوجه إلى إيران خلال ساعات.
وأوضحت المصادر أن نقوي سيبحث خلال الزيارة التصعيد الحوثي في اليمن وتداعياته على أمن المنطقة.
ترامب يلوح مجددًا بخيارات عسكرية ضد إيران
وعاد الرئيس الأمريكي إلى التلويح بإمكانية تصعيد العمليات العسكرية ضد إيران، في وقت لا تظهر فيه مؤشرات واضحة على قرب توقف الحرب المستمرة منذ أكثر من ستة أشهر.
وجاءت هذه التصريحات بعد نحو شهر من إعلان ترامب ما وصفه بـ«حرب اقتصادية غير مسبوقة» على إيران، عبر إجراءات تهدف إلى زيادة الضغط والعزلة الاقتصادية على النظام الإيراني.
كما وجّه ترامب تحذيرات إلى الدول التي توفر لطهران ما وصفه بـ«طوق نجاة»، ملوحًا بعواقب اقتصادية شديدة.
وفي تصريحات لموقع «أكسيوس» الخميس، أشار ترامب إلى أنه يقترب من «منعطف حاسم» في الحرب مع إيران، وأنه يدرس قرارًا بشأن استئناف هجمات واسعة النطاق بهدف إنهاء الصراع.
وقال ترامب إنه أمام قرار كبير يتعلق بما إذا كان سيدخل في مواجهة تستهدف إنهاء النظام الإيراني، مؤكدًا أن «كل الاحتمالات» مطروحة أمامه.
إبقاء القوات الأمريكية في الشرق الأوسط حتى نهاية العام
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع ما أفاد به مسؤولون أمريكيون بشأن إصدار ترامب ووزير الدفاع بيت هيغسيث أوامر للجيش بالإبقاء على مستوى القوات الأمريكية في الشرق الأوسط حتى نهاية العام.
وبحسب المسؤولين، يهدف الإجراء إلى إبقاء القوات الأمريكية في حالة استعداد لاحتمال العودة إلى عمليات قتالية واسعة النطاق، في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالحرب على إيران والتطورات الأمنية في المنطقة.



