تجميد مشروع E1 الاستيطاني.. تأجيل مناقصته يضع نتنياهو أمام ضغوط قبيل الانتخابات

قررت المدعية العامة الإسرائيلية غالي بهراف-ميارا، الأحد 27 سبتمبر 2026، تأجيل الموعد النهائي لتقديم عروض البناء الخاصة بمشروع E1 الاستيطاني إلى ما بعد الانتخابات التشريعية المقبلة.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، مددت المدعية العامة الموعد النهائي للمناقصة لمدة شهر، بهدف تجنب مخاوف تتعلق باستخدام المناقصة في الدعاية الانتخابية، وهو ما تحظره القواعد المنظمة للعملية الانتخابية.
ويأتي القرار قبل الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر المقبل، ما يعني تأجيل تقديم العروض المرتبطة بالمناقصة إلى ما بعد انتهاء الانتخابات.
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد طرحت بالفعل مناقصات لبناء آلاف الوحدات في منطقة E1. وفي أغسطس الماضي، أُعلن عن مناقصة لبناء 1,234 وحدة سكنية، قبل إضافة مناقصة أخرى لـ2,167 وحدة في سبتمبر، ليصل إجمالي الوحدات المطروحة ضمن هذه المناقصات إلى نحو 3,401 وحدة.
ما هو مشروع E1؟
يقع مشروع E1 بين القدس الشرقية ومستوطنة معاليه أدوميم في الضفة الغربية، ويعد من أكثر مشاريع الاستيطان إثارة للجدل بسبب موقعه الجغرافي وتأثيره المحتمل على التواصل بين أجزاء الضفة الغربية.
وكانت إسرائيل قد أعادت إحياء المشروع في أغسطس 2025، مع خطة لبناء نحو 3,400 وحدة استيطانية في المنطقة، في خطوة أثارت انتقادات دولية واسعة.
وفي سبتمبر 2025، وقع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتفاقًا لتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية، يتضمن تطوير آلاف الوحدات السكنية وربط منطقة معاليه أدوميم بالقدس.
7600 وحدة استيطانية وخطط للبنية التحتية
وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، تتضمن الخطط الإسرائيلية الأوسع نحو 7,600 وحدة استيطانية في معاليه أدوميم والمناطق المحيطة بها، بينها نحو 3,400 وحدة في منطقة E1.
كما تشمل الخطط تمويل أعمال البنية التحتية اللازمة لتنفيذ المشروعات، إلى جانب تسريع إجراءات إصدار تراخيص البناء وتسويق الوحدات السكنية.
وتثير منطقة E1 أهمية خاصة بسبب موقعها بين القدس ومعاليه أدوميم، إذ يرى منتقدو المشروع أن تنفيذ البناء فيها قد يؤدي إلى زيادة تجزئة الضفة الغربية وتعقيد إمكانية إقامة منطقة فلسطينية متصلة جغرافيًا.
تأجيل المناقصة مؤقتًا
وبذلك، يؤدي قرار المدعية العامة الإسرائيلية إلى تأجيل الموعد النهائي للمناقصة لمدة شهر، في وقت تقترب فيه الانتخابات التشريعية المقررة في 27 أكتوبر.
ولا يعني التأجيل، وفق المعطيات الواردة، إلغاء خطط البناء في منطقة E1، وإنما نقل موعد تقديم العروض إلى ما بعد الانتخابات، بينما تظل الخطط والموافقات الحكومية السابقة المتعلقة بالمشروع قائمة.



