تقارير

إسرائيل تستعد لتوسيع هجومها البري في جنوب لبنان

كشفت تقارير نقلت عن مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين أن إسرائيل تدرس تنفيذ عملية برية واسعة النطاق داخل جنوب لبنان، في خطوة تهدف إلى السيطرة على المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، والعمل على تفكيك البنية العسكرية التابعة لـ حزب الله.

وبحسب مسؤول إسرائيلي رفيع، فإن الجيش الإسرائيلي يخطط لتطبيق أسلوب مشابه لما نفذه خلال الحرب في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن القوات الإسرائيلية قد تقوم بتدمير المباني والمنشآت التي تقول إنها تُستخدم من قبل حزب الله لتخزين الأسلحة أو تنفيذ الهجمات.

وتشير تقديرات بعض المسؤولين إلى أن تنفيذ عملية بهذا الحجم قد يؤدي إلى وجود عسكري إسرائيلي طويل الأمد في جنوب لبنان، خاصة إذا تمكنت القوات الإسرائيلية من فرض سيطرتها على مناطق واسعة من الحدود وحتى نهر الليطاني.

وخلال الفترة الماضية، كانت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحاول احتواء التوتر على الجبهة اللبنانية، مفضلة التركيز على المواجهة مع إيران. إلا أن هذا التوجه تغير بشكل واضح بعد التصعيد العسكري الأخير.

فقد شهد يوم الأربعاء هجومًا صاروخيًا واسعًا نفذه حزب الله، حيث أطلق أكثر من 200 صاروخ باتجاه إسرائيل في عملية منسقة تزامنت مع إطلاق إيران عشرات الصواريخ في إطار التصعيد العسكري بين الجانبين.

وقال مسؤول إسرائيلي إن هذا الهجوم شكّل نقطة تحول في الموقف الإسرائيلي، موضحًا أن الحكومة كانت مستعدة قبل ذلك لمناقشة وقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية، إلا أن التطورات الأخيرة دفعت تل أبيب إلى التفكير في عملية عسكرية أوسع دون تراجع.

ومنذ اندلاع الحرب مع إيران، عزز الجيش الإسرائيلي وجوده على الحدود اللبنانية بشكل ملحوظ، حيث نشر ثلاث فرق عسكرية تضم قوات مدرعة ومشاة في المنطقة الحدودية، كما نفذت وحدات برية عدة عمليات توغل محدودة داخل الأراضي اللبنانية خلال الأسبوعين الماضيين.

وفي إطار الاستعدادات لتوسيع العمليات، أعلن الجيش الإسرائيلي إرسال تعزيزات عسكرية إضافية إلى الحدود اللبنانية، إضافة إلى استدعاء مزيد من قوات الاحتياط تحسبًا لبدء هجوم بري أكبر.

ووفق مسؤولين إسرائيليين، فإن الخطة العسكرية تهدف إلى السيطرة على مناطق حدودية داخل لبنان ودفع قوات حزب الله إلى شمال نهر الليطاني، بما يؤدي إلى إبعادها عن الحدود الإسرائيلية وتفكيك مواقعها العسكرية ومستودعات الأسلحة المنتشرة في القرى الجنوبية.

من جانبها، تدعم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أي عملية إسرائيلية تهدف إلى إضعاف قدرات حزب الله العسكرية ونزع سلاحه، لكنها في الوقت ذاته تضغط لتقليل الأضرار التي قد تلحق بالدولة اللبنانية وبنيتها التحتية.

كما تسعى واشنطن إلى الدفع نحو إجراء محادثات مباشرة بين إسرائيل ولبنان بهدف التوصل إلى ترتيبات سياسية وأمنية لما بعد انتهاء الحرب.

في المقابل، أعربت الحكومة اللبنانية عن قلق بالغ من اتساع رقعة الحرب، محذرة من أن التصعيد العسكري قد يؤدي إلى تدمير واسع داخل البلاد، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية منذ اندلاع المواجهات في 2 مارس الجاري عقب إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل.

ومع استمرار التصعيد وتزايد الحشود العسكرية على الحدود، تتزايد المخاوف من تحول المواجهة الحالية إلى حرب أوسع قد تشمل مناطق كبيرة من لبنان وتؤدي إلى تداعيات إقليمية خطيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى