منوعات

بقع دم جديدة تعيد لغز جريمة الداليا السوداء إلى الواجهة

عاد لغز جريمة الداليا السوداء إلى دائرة الاهتمام بعد نحو 80 عامًا من وقوعها، إثر اكتشاف عينات يُشتبه بأنها آثار دم داخل غرفة مخفية بأحد الفنادق القديمة في لوس أنجلوس، ما قد يفتح الباب أمام تطورات جديدة في واحدة من أشهر القضايا الجنائية غير المحلولة في الولايات المتحدة.

وتعود القضية إلى 15 يناير 1947، عندما عُثر على جثة إليزابيث شورت، البالغة من العمر 22 عامًا، مقطعة إلى نصفين داخل أرض خالية قرب حي ليمرت بارك في لوس أنجلوس. وأظهرت التحقيقات آنذاك أن الجثة نُظفت بالكامل من الدماء، ما رجح أن الجريمة وقعت في مكان آخر.

واشتهرت الضحية بلقب “الداليا السوداء”، الذي أطلقته عليها الصحافة الأمريكية، لتتحول القضية إلى واحدة من أكثر الجرائم غموضًا في تاريخ هوليوود.

وفي عام 2026، أعلن فريق إنتاج السلسلة الوثائقية “Deconstructing Dahlia” اكتشاف غرفة مخفية داخل فندق يعود إلى أربعينيات القرن الماضي، حيث أمضى الباحثون أكثر من 60 ساعة في إزالة طبقات الجدران، وجمعوا نحو 40 عينة يُشتبه بأنها آثار دم، تم إرسالها لإجراء تحاليل متقدمة للحمض النووي.

ويرى القائمون على المشروع أن الغرفة قد تكون مسرح الجريمة الحقيقي، خاصة أن الفندق، وفق روايتهم، لم يكن مفتوحًا للجمهور وقت مقتل إليزابيث شورت.

ورغم هذه التطورات، لم تُثبت الفحوص حتى الآن أن العينات بشرية أو أنها تعود إلى عام 1947، كما لم تؤكد أنها تخص الضحية، ولم تعلن شرطة لوس أنجلوس اعتماد هذه الأدلة ضمن التحقيقات الرسمية.

وفي الوقت نفسه، طالبت شركة الإنتاج ومؤسسة Justice Cannot Be Silenced السلطات بنشر تقرير التشريح الكامل وسجلات القضية، بما في ذلك معلومات عن بصمات وآثار حمض نووي عُثر عليها في رسائل أرسلها شخص ادعى مسؤوليته عن الجريمة.

وتظل قضية الداليا السوداء واحدة من أشهر الجرائم الغامضة في التاريخ الأمريكي، بعدما فشلت التحقيقات على مدار عقود في تحديد هوية القاتل، رغم ظهور عشرات المشتبه بهم، ومن أبرزهم الطبيب جورج هودل، الذي لاحقته اتهامات دون أدلة قاطعة.

وبعد مرور ما يقرب من ثمانية عقود، لا يزال السؤال مطروحًا: هل تقود تقنيات تحليل الحمض النووي الحديثة إلى كشف الحقيقة وإنهاء أحد أكثر ألغاز الجرائم إثارة في التاريخ؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى