بعد 9 أيام تحت الأرض.. إنقاذ عاملين من أنفاق كارثة نيبال

نجحت فرق الطوارئ في نيبال في إنقاذ عاملين ظلا عالقين داخل نفق تابع لمشروع لتوليد الكهرباء، وذلك بعد مرور 9 أيام على الفيضانات الكارثية التي اجتاحت وادي تريشولي، وتسببت في دفن منشآت وقرى تحت كميات ضخمة من الطين والصخور.
ونقلت وكالة «أسوشيتد برس» عن المتحدث باسم الجيش النيبالي، راجا رام باسنت، أن العاملين أُخرجا من داخل نفق تابع لمشروع للطاقة الكهرومائية، بعد عملية إنقاذ استمرت بشكل متواصل للوصول إليهما.
فرق طبية تفحص الناجين
وأظهرت لقطات بثتها قنوات تلفزيونية محلية أحد الناجين وهو مغطى بالطين، بينما كان أحد أفراد فرق الإنقاذ يحمله على كتفه إلى خارج موقع الحادث.
وأكد باسنت أن فريقًا طبيًا بدأ فحص العاملين فور إخراجهما، دون الكشف عن هويتيهما أو تفاصيل حالتهما الصحية حتى الآن.
وكانت وكالة «رويترز» قد نقلت في وقت سابق عن النائب النيبالي شري رام نيوبان تأكيده نجاح فرق الإنقاذ في إخراج العامل الأول حيًا، فيما واصلت الفرق جهودها للوصول إلى العامل الثاني.
6 أيام للوصول إلى مدخل النفق
وجاء إنقاذ العاملين بعد أيام من تراجع الآمال في العثور على ناجين داخل شبكة الأنفاق التي غمرتها المياه، أو أغلقتها الصخور والوحول الناتجة عن الفيضانات.
وبحسب «رويترز»، استغرقت فرق الإنقاذ نحو 6 أيام للوصول إلى مدخل أحد أنفاق مشروع الطاقة، بعدما غمره الحطام بشكل كامل، قبل أن تبدأ عمليات تصريف المياه وإزالة الصخور وضخ الأكسجين عبر أنابيب إلى الفراغات التي يُعتقد بوجود عالقين فيها.
مهندسون يساعدون في عمليات الإنقاذ
واعتمدت فرق الإنقاذ على مخططات هندسية جرى تبادلها عبر مجموعة على تطبيق «واتساب» تضم أكثر من 500 مهندس وخبير.
وأفادت «رويترز» بأنها اطلعت على رسائل تضمنت طلبات عاجلة للحصول على تصاميم لمحطات الطاقة والأنفاق ومسارات الوصول إليها، إلا أنه لم يتضح ما إذا كانت هذه المخططات قد استُخدمت بشكل مباشر في إنقاذ العاملين.
نحو 900 عامل ما زالوا مفقودين
وتشير تقديرات السلطات المحلية إلى أن نحو 900 عامل لا يزالون في عداد المفقودين داخل 12 مشروعًا للطاقة الكهرومائية، من بينهم قرابة 500 شخص يُعتقد أنهم كانوا داخل الأنفاق وقت وقوع الكارثة.
ووفقًا لهيئة إدارة الكوارث في نيبال، أسفرت الفيضانات التي اجتاحت البلاد، والتي يُرجح أن تكون ناجمة عن انهيار كتلة جليدية في جبال الهيمالايا يوم 26 أغسطس، عن مقتل ما لا يقل عن 1270 شخصًا، بينما لا يزال آلاف الأشخاص في عداد المفقودين.
ويعيد إنقاذ العاملين بعد 9 أيام الأمل إلى فرق البحث والإنقاذ، التي تواصل عملياتها للوصول إلى المفقودين في المناطق الأكثر تضررًا من الكارثة.



