القهوة بعد حبوب الكالسيوم.. هل تقلل امتصاصها؟

يحذر خبراء التغذية من تناول القهوة مباشرة بعد مكملات الكالسيوم، إذ تشير الأبحاث إلى أن الكافيين قد يؤثر في قدرة الجسم على امتصاص الكالسيوم، ما قد يقلل من الاستفادة الكاملة من المكمل الغذائي، خاصة لدى الأشخاص الذين يعتمدون عليه لتعويض نقص هذا العنصر المهم.
ويعد الكالسيوم من المعادن الأساسية للحفاظ على صحة العظام والأسنان والعضلات، لذلك فإن امتصاصه بكفاءة يمثل عاملًا مهمًا لتحقيق الفائدة المرجوة من المكملات الغذائية.
كيف تؤثر القهوة على امتصاص الكالسيوم؟
يحتوي القهوة على الكافيين، الذي تشير بعض الدراسات إلى أنه قد يقلل من امتصاص الكالسيوم سواء القادم من الطعام أو من المكملات الغذائية.
كما أن القهوة تعمل كمدر طبيعي للبول، ما يزيد من كمية البول التي يفرزها الجسم، وهو ما قد يؤدي إلى فقدان جزء من الكالسيوم عبر البول، خاصة عند الإفراط في تناول المشروبات المحتوية على الكافيين.
العلاقة بين القهوة وفيتامين د
لا يقتصر تأثير القهوة على الكالسيوم فقط، إذ تشير بعض الأبحاث إلى أن الكافيين قد يتداخل أيضًا مع عمل فيتامين د، وهو الفيتامين المسؤول عن تعزيز امتصاص الكالسيوم داخل الجسم.
وتوضح الدراسات أن الكافيين قد يؤثر في مستقبلات فيتامين د، ما قد يحد من كفاءته، كما أظهرت أبحاث أخرى أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات كبيرة من القهوة قد تكون لديهم مستويات أقل من فيتامين د في الدم، إلا أن هذه النتائج تشير إلى وجود ارتباط فقط، ولا تثبت أن القهوة هي السبب المباشر لهذا الانخفاض.
ما أفضل وقت لشرب القهوة؟
لتحقيق أفضل استفادة من مكملات الكالسيوم والفيتامينات، ينصح الخبراء بترك فاصل زمني بين تناول القهوة والمكملات الغذائية.
وتشير التوصيات إلى أن أفضل خيار هو شرب القهوة قبل ساعة إلى ساعتين من تناول المكملات الغذائية، أو تأجيلها لمدة مماثلة بعد تناولها، لتقليل احتمالية تأثير الكافيين في امتصاص العناصر الغذائية.
ورغم هذه الملاحظات، فإن القهوة لا تبطل مفعول الكالسيوم بشكل كامل، لكنها قد تقلل من كفاءة امتصاصه عند تناولهما في الوقت نفسه، لذلك يبقى تنظيم توقيت تناول المكملات والمشروبات المحتوية على الكافيين خطوة مهمة للحصول على أقصى فائدة صحية.



