الصين تهيمن على سوق الروبوتات الشبيهة بالبشر

واصلت الصين تعزيز مكانتها في قطاع الروبوتات الشبيهة بالبشر، بعدما كشفت بيانات رسمية أن الشركات والمؤسسات الصينية طورت أكثر من 400 منتج متكامل من هذا النوع، وهو ما يمثل أكثر من نصف إجمالي المنتجات المطورة عالمياً، في مؤشر على تسارع وتيرة الاستثمار والابتكار في هذا القطاع التقني المتقدم.
وأوضحت بيانات صادرة عن وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية أن الروبوتات رباعية الأطراف التي طورتها الشركات الصينية استحوذت خلال النصف الأول من عام 2026 على نحو 70% من إجمالي المبيعات العالمية، ما يعكس تنامي الطلب على هذه التقنيات في الأسواق الدولية.
ويأتي هذا النمو في وقت يشهد فيه العالم سباقاً متسارعاً لتطوير الروبوتات الشبيهة بالبشر، تقوده شركات تكنولوجيا كبرى تسعى إلى توسيع استخداماتها في المصانع وخطوط الإنتاج والمستودعات، مع خطط مستقبلية لإدخالها إلى المنازل والقطاعات الخدمية.
وتُعوّل الشركات المطورة على هذه الروبوتات في تنفيذ المهام المتكررة والخطرة، والمساهمة في رفع كفاءة الإنتاج وتعويض النقص في العمالة، إلى جانب دعم العديد من القطاعات الصناعية والخدمية.
وفي المقابل، يثير التوسع السريع في استخدام الروبوتات الشبيهة بالبشر تساؤلات متزايدة حول معايير السلامة وآليات التحكم بها، خاصة مع ازدياد قدراتها الحركية واعتمادها المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وجاءت هذه المخاوف بعد انتشار مقاطع مصورة لعدد من الروبوتات وهي تتصرف بصورة غير متوقعة خلال عروض عامة، من بينها روبوت فقد توازنه أثناء عرض مباشر، وآخر اصطدم بطفل خلال فعالية جماهيرية، الأمر الذي أعاد النقاش حول ضرورة تطوير أنظمة أمان أكثر كفاءة قبل نشر هذه التقنيات على نطاق واسع.
ورغم عدم تسجيل أي حوادث خطيرة أو وفيات مرتبطة بهذه الروبوتات حتى الآن، فإن الخبراء يشيرون إلى أن زيادة أحجامها وأوزانها وقدراتها الحركية قد ترفع مستوى المخاطر المحتملة في حال تعرضها لأعطال تقنية أو فقدان السيطرة أثناء التشغيل.
ويؤكد مختصون أن المرحلة المقبلة ستتطلب وضع معايير تنظيمية وتشريعات أكثر صرامة لضمان الاستخدام الآمن للروبوتات الشبيهة بالبشر، بالتزامن مع استمرار تطورها وانتشارها في مختلف القطاعات الاقتصادية.



