أخبار دولية

حراك “الصراصير” يتجه إلى البرلمان الهندي.. احتجاجات متصاعدة تضغط على حكومة مودي

تشهد العاصمة الهندية نيودلهي تصعيداً جديداً في الاحتجاجات الشعبية، بعدما تجمع مئات المشاركين في حراك “الصراصير” الشبابي في محاولة للتوجه إلى مقر البرلمان، للمطالبة بإقالة وزير التعليم ومحاسبة المسؤولين عن أزمات القطاع التعليمي، وسط إجراءات أمنية مشددة فرضتها السلطات لمنع وصول المحتجين إلى البرلمان.

وطوقت قوات الأمن الطرق المؤدية إلى مبنى البرلمان، ونشرت تعزيزات أمنية مكثفة في محيط المنطقة، في إطار استعدادات الحكومة لاحتواء المسيرة التي تأتي في ظل تصاعد حالة الغضب الشعبي تجاه سياسات الحكومة التعليمية.

ويعود تأسيس حراك “الصراصير” إلى شهر مايو الماضي، بعدما أثارت تصريحات وُصفت بالمسيئة، شبّهت الشباب العاطل عن العمل بـ”الصراصير”، موجة واسعة من الانتقادات، قبل أن يتحول الاسم إلى رمز لحركة احتجاجية يقودها الشباب ضد ما يعتبرونه إخفاقات متراكمة في قطاع التعليم.

واتسعت دائرة الاحتجاجات لاحقاً عقب تكرار وقائع تسريب الامتحانات الحكومية، إلى جانب حوادث وفاة عدد من الطلاب، الأمر الذي زاد من الضغوط على الحكومة ودفع المحتجين إلى تصعيد مطالبهم.

ويطالب المشاركون في الحراك بفتح تحقيقات شاملة في أزمات الامتحانات، ومحاسبة المسؤولين عن تسريب الاختبارات، وتقديم تعويضات لأسر الضحايا، إلى جانب تنفيذ إصلاحات جذرية في منظومة التعليم.

ويتزامن الحراك مع استمرار الناشط الهندي سونام وانجشوك في إضرابه عن الطعام، دعماً للمطالب الشعبية، وهو ما أضفى زخماً إضافياً على الاحتجاجات وزاد من الاهتمام المحلي بها.

ويرى مراقبون أن هذه التحركات تمثل واحدة من أبرز موجات الاحتجاج التي تواجه حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي خلال الفترة الأخيرة، في ظل اتهامات من المحتجين للسلطات بمحاولة الحد من الأصوات المعارضة والتضييق على الحركات الاحتجاجية.

ويعكس اتساع نطاق الاحتجاجات حجم التحديات التي تواجه الحكومة في التعامل مع ملف التعليم، في وقت يواصل فيه المحتجون التأكيد على استمرار تحركاتهم حتى الاستجابة لمطالبهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى