الذهب يتجاوز 4400 دولار وسط ترقب التضخم الأمريكي وتطورات مضيق هرمز

ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات الأربعاء، مدفوعة بتزايد حالة عدم اليقين في الأسواق، بينما يترقب المستثمرون تطورات المحادثات بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، إلى جانب صدور بيانات التضخم الأمريكية التي قد تؤثر في توقعات أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وسجل الذهب الفوري ارتفاعًا بنحو 1.1% في وقت سابق من الجلسة، متجاوزًا مستوى 4400 دولار للأوقية مجددًا، قبل أن يقلص جزءًا من مكاسبه. وجاء ذلك بعد تراجع المعدن النفيس في الجلسة السابقة من أعلى مستوى له خلال شهرين.
وتزامن صعود الذهب مع تصريحات لوزير الدفاع الباكستاني أفاد فيها بأن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى ترتيبات بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، رغم استمرار التباين والتشدد في مواقف الطرفين تجاه الممر البحري الحيوي لحركة إمدادات الطاقة العالمية.
النفط ومضيق هرمز تحت أنظار الأسواق
أدى استمرار حالة الجمود المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط مجددًا، وهو ما زاد من حالة عدم اليقين بشأن المسار الذي قد يتبعه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي فيما يتعلق بأسعار الفائدة.
وارتفع خام برنت للجلسة السادسة على التوالي، الأمر الذي يزيد أهمية بيانات التضخم الأمريكية بالنسبة إلى توقعات السياسة النقدية وحركة الذهب.
ويترقب المستثمرون قرار الاحتياطي الفيدرالي المقبل، في ظل تقارب التوقعات بشأن إمكانية رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال الشهر المقبل.
التضخم الأمريكي يحدد اتجاه الفائدة
تتجه الأنظار بشكل خاص إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، وسط توقعات بارتفاع المؤشر بنسبة 0.1% خلال يوليو/تموز، بعد انخفاضه بنسبة 0.4% في الشهر السابق.
ويأتي ذلك بعد صدور تقرير وظائف أمريكي ضعيف يوم الجمعة، ما جعل الأسواق تراقب أي مؤشرات إضافية على تباطؤ التضخم.
وفي حال أظهرت البيانات تباطؤًا في نمو الأسعار، فقد يمنح ذلك مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي مساحة أكبر لتجنب تشديد السياسة النقدية.
لكن ارتفاع أسعار الطاقة قد يغير الصورة، إذ إن زيادة تكاليف النفط يمكن أن تعيد الضغوط التضخمية إلى الواجهة، وهو ما قد يدفع الفيدرالي إلى تبني موقف أكثر تشددًا، الأمر الذي عادة ما يشكل ضغطًا على الذهب بسبب عدم تحقيقه عائدًا من الفائدة.
ضعف الدولار يدعم المعدن النفيس
قال أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في ساكسو بنك، إن الظروف الاقتصادية العالمية أصبحت أكثر دعمًا للذهب، لكنها لا تزال قابلة للتغير بسرعة.
وأوضح أن ضعف الدولار وتراجع توقعات تشديد السياسة النقدية الإضافية من جانب الاحتياطي الفيدرالي ساهما في دعم المعادن النفيسة.
وفي المقابل، حذر من أن عودة الضغوط التضخمية، أو ارتفاع أسعار النفط، أو صدور بيانات اقتصادية أمريكية أقوى من المتوقع، قد تؤدي إلى عودة رهانات رفع أسعار الفائدة، وهو ما قد يضغط على الذهب.
الذهب يحافظ على مستويات دعم مهمة
شهد الذهب خلال الأسابيع الماضية ارتفاعًا بعدما تمكن من تجاوز مستوى دعم رئيسي عند 4000 دولار للأوقية، مدعومًا بعودة اهتمام المستثمرين بالمعدن النفيس وزيادة عمليات الشراء، خصوصًا من الصين.
كما ساعد صعود الذهب خلال تعاملات الأربعاء على عودته فوق متوسطه المتحرك لـ100 يوم، وهو مستوى فني يحظى باهتمام المتداولين.
ويرى هانسن أن الذهب نجح حتى الآن في الدفاع عن مستويات الهبوط، لكنه لم يقدم بعد إشارة واضحة تؤكد استئناف موجة صعود قوية ومستدامة.
وتبرز منطقة 4200 دولار للأوقية باعتبارها مستوى دعم رئيسيًا، بينما يظل الاختبار الأهم أمام الذهب من ناحية الصعود قرب مستوى 4500 دولار، حيث يقع المتوسط المتحرك لـ200 يوم أسفل هذا المستوى بقليل.
وبحسب بيانات التداول الواردة في التقرير، سجل الذهب نحو 4388.35 دولار للأوقية، بارتفاع قدره 20.20 دولار، أو ما يعادل 0.46% خلال التعاملات.



