مصر تواجه استحقاقات خارجية بـ62.8 مليار دولار خلال عام وسط ضغوط سداد الديون

تواجه مصر التزامات مالية خارجية تقدر بنحو 62.8 مليار دولار خلال فترة تمتد من أبريل 2026 حتى مارس 2027، وفق بيانات للبنك الدولي، وتشمل أقساط قروض وفوائد مستحقة على الديون الخارجية.
وتتوزع القيمة الإجمالية للاستحقاقات إلى نحو 55.8 مليار دولار لأقساط القروض، إضافة إلى قرابة 7 مليارات دولار فوائد، بينما تمثل الودائع والعملات جزءًا مهمًا من أقساط القروض، بقيمة تقدر بنحو 21.1 مليار دولار، معظمها ودائع لدول خليجية.
24.4 مليار دولار مستحقة في الربع الثاني
وبحسب جدول الاستحقاقات، تصل الالتزامات الخارجية خلال الربع الثاني من عام 2026 إلى نحو 24.39 مليار دولار، من بينها حوالي 7.1 مليار دولار في صورة ودائع وعملات لدى البنك المركزي المصري.
وتتراجع قيمة الاستحقاقات خلال الربع الثالث من العام إلى نحو 13.94 مليار دولار، تشمل نحو 4.5 مليار دولار من الودائع والعملات.
أما الربع الرابع من عام 2026، فتبلغ الاستحقاقات خلاله قرابة 13.7 مليار دولار، بينها نحو 5.45 مليار دولار ودائع وعملات لدى البنك المركزي.
وفي الربع الأول من عام 2027، تقدر الالتزامات الخارجية بنحو 10.8 مليار دولار، منها حوالي 4.14 مليار دولار ودائع وعملات.
الودائع الخليجية في مقدمة الالتزامات
وتحظى الودائع الخليجية بأهمية كبيرة في هيكل الدين الخارجي المصري، في ظل وجود تعهدات من دول خليجية بتجديد جزء من هذه الودائع، إلى جانب إمكانية تحويل بعضها إلى استثمارات داخل مصر.
ومن شأن هذه الإجراءات تخفيف جزء من الضغوط الناتجة عن حلول آجال الاستحقاقات الخارجية، خصوصًا مع سعي القاهرة إلى إدارة احتياجاتها من النقد الأجنبي بصورة تضمن الوفاء بالتزاماتها المالية.
مصر تتحرك لتعزيز موارد الدولار
وتعمل الحكومة المصرية بالتوازي على زيادة موارد العملة الأجنبية من خلال جذب الاستثمارات، وتعزيز مصادر النقد الأجنبي، ودعم الاحتياطيات الدولية، بما يساعد على مواجهة الالتزامات الخارجية خلال الفترة المقبلة.
وتشير البيانات الرسمية الحديثة إلى أن حجم الدين الخارجي لمصر لا يزال يتجاوز 160 مليار دولار، في حين تخطى صافي الاحتياطيات الدولية لدى البنك المركزي حاجز 55 مليار دولار.
وتوفر هذه الاحتياطيات رصيدًا من السيولة الأجنبية يمكن أن يدعم قدرة مصر على سداد التزاماتها الخارجية، في الوقت الذي تركز فيه الدولة على إدارة آجال الديون وتوفير العملات الأجنبية اللازمة للوفاء بالاستحقاقات.
وتعكس قيمة الاستحقاقات المرتفعة خلال الأشهر المقبلة استمرار أهمية ملف الدين الخارجي بالنسبة للاقتصاد المصري، خاصة مع ضرورة الموازنة بين سداد الالتزامات الخارجية والحفاظ على مستويات مناسبة من الاحتياطيات والسيولة الأجنبية.



