منوعات

التوقف عن تناول اللحوم.. 6 تغييرات قد تلاحظها في جسمك

قد يلاحظ الجسم مجموعة من التغيرات عند التوقف عن تناول اللحوم، حتى لو كان التغيير لفترة قصيرة، إذ يمكن أن يؤثر الاعتماد بشكل أكبر على الأطعمة النباتية في صحة القلب، ومستويات سكر الدم، والهضم، والوزن، إضافة إلى طريقة الحصول على البروتين وبعض العناصر الغذائية الأساسية.

وتختلف هذه التأثيرات بحسب الأطعمة التي تحل محل اللحوم ومدى توازن النظام الغذائي. فالتوقف عن اللحوم لا يعني تلقائياً الحصول على فوائد صحية، خصوصاً إذا جرى استبدالها بأطعمة نباتية شديدة التصنيع أو فقيرة بالعناصر الغذائية.

1. تحسن محتمل في صحة القلب

غالباً ما تحتوي الأطعمة النباتية على كميات أقل من الدهون المشبعة والكوليسترول والصوديوم مقارنة باللحوم، بينما توفر كميات أكبر من الألياف والبوتاسيوم ومضادات الأكسدة.

وقد يساعد هذا النمط الغذائي في الحفاظ على مستويات صحية للكوليسترول وضغط الدم ودعم صحة القلب والأوعية الدموية، وتشير دراسات إلى ارتباط الأنظمة الغذائية النباتية بانخفاض مستويات الكوليسترول وتراجع خطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة المرتبطة بها.

2. تغيرات في الهضم وحركة الأمعاء

يمكن أن يؤدي زيادة تناول الأطعمة النباتية إلى تغيير عادات الأمعاء، خصوصاً بسبب ارتفاع كمية الألياف في النظام الغذائي.

وتشير إحدى الدراسات إلى أن تناول كميات أكبر من اللحوم الحمراء يرتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بنحو 9%، وبزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون بنحو 13%.

كما يمكن للإفراط في تناول اللحوم الحمراء المصنعة أن يؤثر في تنوع البكتيريا النافعة في الأمعاء، بينما تساعد الألياف الموجودة في الخضراوات والفواكه والحبوب والبقوليات على دعم الميكروبيوم المعوي وتحسين حركة الأمعاء.

3. تحسن محتمل في مستوى سكر الدم

تتميز الأنظمة الغذائية النباتية عادة بارتفاع محتواها من الألياف، وقد تساعد زيادة تناول الألياف على تحسين حساسية الجسم للأنسولين والمساهمة في خفض مستويات سكر الدم.

لكن هذه الفائدة لا تكون مضمونة إذا استُبدلت اللحوم بأطعمة نباتية شديدة المعالجة أو أطعمة غنية بالسكريات وقليلة الألياف.

4. فقدان الوزن

قد يساعد النظام الغذائي الذي يعتمد بدرجة أكبر على الأطعمة النباتية الكاملة في تقليل السعرات الحرارية وتحسين بعض المؤشرات المرتبطة بالوزن والميكروبيوم وسكر الدم والدهون.

وتشير الدراسات إلى أن زيادة تناول الأطعمة النباتية الكاملة، مثل الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات، ترتبط بزيادة أقل في الوزن على المدى الطويل.

في المقابل، فإن بعض الأطعمة النباتية، مثل البطاطس المقلية والحبوب المكررة والحلويات، قد ترتبط بزيادة الوزن، ما يعني أن مجرد كون الطعام «نباتياً» لا يجعله بالضرورة صحياً.

5. صعوبة الحصول على كمية كافية من البروتين

يحتاج الجسم إلى البروتين لإنتاج الهرمونات وبناء الأنسجة وإصلاحها، كما يؤدي دوراً مهماً في العضلات والجهاز المناعي وصحة الجلد والشعر والأظافر.

وقد وجدت دراسات أن متبعي الأنظمة النباتية يستهلكون عادة كميات أقل من البروتين مقارنة بآكلي اللحوم، رغم إمكانية بقائهم ضمن الكميات الموصى بها.

ويمكن الحصول على البروتين من مصادر نباتية عديدة، مثل الحبوب الكاملة والفاصوليا والبقوليات والمكسرات والبذور، كما توفر البيض ومنتجات الألبان، لمن يتناولها، بروتيناً عالي الجودة.

لذلك، يمكن اتباع نظام خالٍ من اللحوم مع الحصول على البروتين الكافي، شرط تنويع مصادر البروتين وعدم الاعتماد على مصدر واحد.

6. زيادة احتمال نقص بعض العناصر الغذائية

تتوفر بعض العناصر الغذائية بكثرة في الأطعمة الحيوانية، ولذلك قد يحتاج الشخص الذي يتوقف عن تناول اللحوم إلى الانتباه بشكل أكبر إلى حصوله على احتياجاته الغذائية.

وتشير دراسات إلى انخفاض مستويات بعض العناصر لدى متبعي الأنظمة النباتية مقارنة بآكلي اللحوم، ومن بينها فيتامين B12، وفيتامين D، والحديد، والزنك، واليود، والكالسيوم، وأحماض أوميغا-3 الدهنية.

ولهذا من المهم عند التحول إلى نظام غذائي يعتمد على النباتات التخطيط جيداً للوجبات واختيار مصادر متنوعة للعناصر الغذائية، وقد تكون المكملات الغذائية ضرورية في بعض الحالات وفقاً لتقييم الطبيب أو اختصاصي التغذية.

وبشكل عام، فإن التوقف عن تناول اللحوم قد يرتبط بتغيرات صحية مختلفة، لكن النتائج تعتمد بدرجة كبيرة على نوعية الأطعمة التي يتناولها الشخص بدلاً منها، وليس على حذف اللحوم وحده.

وينصح بالحفاظ على نظام غذائي متوازن يضمن الحصول على البروتين والفيتامينات والمعادن والألياف التي يحتاج إليها الجسم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى