أخبار مصر

البورصة المصرية تفقد 171 مليار جنيه في جلسة واحدة.. هل تستمر موجة الهبوط؟

سجلت البورصة المصرية تراجعًا حادًا خلال جلسة الأحد 25 أكتوبر 2026، مع خسارة رأس المال السوقي للأسهم المقيدة نحو 171 مليار جنيه، ليغلق عند 3.778 تريليون جنيه، وسط انخفاض جماعي للمؤشرات وتصاعد الضغوط البيعية، ما دفع إدارة السوق إلى تعليق التداول لمدة نصف ساعة.

وقال ريمون نبيل، الخبير المصرفي وأسواق المال، في تصريحات خاصة لشبكة رؤية الإخبارية، إن الجلسة عكست اتساع نطاق عمليات البيع وارتفاع حذر المستثمرين، مشددًا على ضرورة التمييز بين التراجعات السعرية قصيرة الأجل والتغيرات الفعلية في الأداء المالي للشركات.

الأسهم الصغيرة والمتوسطة في صدارة الخسائر

جاءت أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة في مقدمة التراجعات، إذ هبط مؤشر «إيجي إكس 70 متساوي الأوزان» بنسبة 11.07%، ليغلق عند 15282 نقطة، بينما انخفض مؤشر «إيجي إكس 100» بنسبة 8.88% إلى 21064 نقطة.

وتراجع المؤشر الرئيسي «إيجي إكس 30» بنسبة 3.56%، مسجلًا 49234 نقطة، كما هبط مؤشر «إيجي إكس 30 محدد الأوزان» بنسبة 3.79% إلى 60976 نقطة، وانخفض مؤشر العائد الكلي بالنسبة نفسها المسجلة للمؤشر الرئيسي، ليغلق عند 22973 نقطة.

وامتدت الخسائر إلى مؤشر «EGX35-LV» منخفض التقلبات السعرية، الذي تراجع بنسبة 7.47% إلى 5475 نقطة، فيما انخفض مؤشر الشريعة الإسلامية بنسبة 5.24%، مسجلًا 5721 نقطة.

وأظهرت بيانات التعاملات اتجاه المستثمرين الأجانب إلى البيع بصافي 80.2 مليون جنيه، مقابل صافي مشتريات للمستثمرين المصريين والعرب.

ماذا تعني خسارة 171 مليار جنيه؟

وأوضح نبيل أن انخفاض رأس المال السوقي يعكس تراجع القيمة السوقية الإجمالية للأسهم المقيدة، لكنه لا يعني بالضرورة أن المستثمرين تكبدوا خسائر نقدية محققة بالقيمة نفسها؛ إذ تتغير القيمة السوقية للأسهم مع تحركات أسعارها في السوق.

وأشار إلى أن التراجعات الحادة، خاصة في أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة، تستدعي متابعة أحجام التداول ومستويات السيولة، إلى جانب فحص النتائج المالية للشركات، لتحديد مدى توافق انخفاض الأسعار مع أوضاعها الاقتصادية.

لماذا أوقفت البورصة التداول؟

شهدت الجلسة تعليق التداول لمدة 30 دقيقة بعد انخفاض مؤشر «إيجي إكس 100 متساوي الأوزان» بنسبة 10%، وفقًا للقواعد المنظمة للتعاملات في البورصة المصرية.

وتُستخدم آلية الإيقاف المؤقت للتعامل مع التحركات الحادة في السوق، بما يتيح فترة لتهدئة التداولات والحد من تصاعد التقلبات.

هل تستمر خسائر البورصة في الجلسات المقبلة؟

ربط نبيل اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة بمدى استمرار الضغوط البيعية أو تراجعها، وقدرة الأسهم على استعادة التوازن، إلى جانب تطورات السيولة وتحركات المستثمرين.

وأكد أن الحكم على مسار البورصة يتطلب متابعة أداء المؤشرات وأحجام التداول خلال الجلسات المقبلة، وعدم اعتبار جلسة هبوط واحدة دليلًا كافيًا على استمرار التراجع، مع التمييز بين التقلبات المؤقتة وأي تغيرات جوهرية في تقييم الشركات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى