البنك المركزي المصري يثبت أسعار الفائدة للمرة الرابعة وسط ترقب خفضها

قرر البنك المركزي المصري، الخميس 20 أغسطس 2026، تثبيت أسعار الفائدة للمرة الرابعة على التوالي، في ظل استمرار متابعة تطورات التضخم والأوضاع الاقتصادية المحلية والعالمية.
وأبقت لجنة السياسة النقدية على سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وسعر عائد الإقراض عند 20%، فيما استقر سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19.5%، وسعر الائتمان والخصم عند المستوى نفسه.
وأوضح البنك المركزي أن القرار جاء بعد تقييم آخر تطورات التضخم وتوقعاته، إلى جانب متابعة المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية وتأثيرها على النشاط الاقتصادي والأسعار.
التضخم في مصر
أظهرت بيانات البنك المركزي ارتفاع معدل التضخم العام بشكل طفيف خلال يوليو 2026، ليسجل 14.9% مقابل 14.3% في يونيو، بينما ارتفع معدل التضخم الأساسي إلى 14.7% مقابل 14.3%.
وأشار البنك إلى أن هذا الارتفاع يرجع بشكل أساسي إلى تأثير فترة الأساس، في حين سجل التضخم الشهري العام والأساسي 0% خلال يوليو، مع استقرار واسع في مستويات الأسعار وانخفاض أسعار بعض السلع والخدمات.
ويتوقع البنك المركزي أن يستمر التضخم في الارتفاع خلال الربع الثالث من 2026، قبل أن يبدأ مسارًا هبوطيًا تدريجيًا اعتبارًا من الربع الأول من 2027.
ومن المتوقع أن يقترب معدل التضخم من مستهدف البنك المركزي البالغ 7% ±2 نقطة مئوية خلال النصف الثاني من عام 2027.
نمو الاقتصاد المصري
توقع البنك المركزي أن يسجل الاقتصاد المصري معدل نمو حقيقيًا يبلغ نحو 5% خلال السنة المالية 2025-2026، بعد تسجيل نمو بنسبة 5% خلال الربع الأول من العام.
وأشار إلى احتمال استمرار النشاط الاقتصادي دون طاقته القصوى على المدى القصير، مع توقع اقترابه تدريجيًا من مستواه المحتمل خلال النصف الثاني من عام 2027.
ويرى البنك أن استمرار السياسة النقدية التقييدية سيسهم في الحد من الضغوط التضخمية الناتجة عن الطلب خلال الفترة المقبلة.
لماذا ثبت البنك المركزي أسعار الفائدة؟
أكدت لجنة السياسة النقدية أن الإبقاء على أسعار الفائدة يهدف إلى الحفاظ على سعر عائد حقيقي موجب، بما يساعد على ترسيخ توقعات انخفاض التضخم ودعم المسار النزولي للأسعار.
وفي الوقت نفسه، يواجه الاقتصاد المصري عددًا من المخاطر التي قد تدفع التضخم إلى الارتفاع، أبرزها استمرار التوترات الإقليمية، وارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأساسية، إلى جانب احتمالية تجاوز تأثير إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة للتوقعات.
هل يتأجل خفض الفائدة إلى 2027؟
تشير توقعات البنك المركزي الحالية إلى أن بدء تراجع التضخم تدريجيًا في 2027 قد يفتح المجال أمام خفض أسعار الفائدة، لكن القرار سيظل مرتبطًا بمسار التضخم والظروف الاقتصادية خلال الاجتماعات المقبلة.
وأكدت لجنة السياسة النقدية أنها ستواصل تقييم التطورات الاقتصادية والمالية والمخاطر المحيطة، مع استعدادها لاتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على استقرار الأسعار ودعم عودة التضخم إلى المستوى المستهدف.



