إيران تشدد قبضتها على مضيق هرمز وتفرض إذناً مسبقاً لعبور السفن

جددت إيران تأكيد سيطرتها على مضيق هرمز، معلنة أن عبور السفن لن يكون آمناً من دون الحصول على إذن مسبق والخضوع لإشراف السلطات الإيرانية، في وقت تتواصل فيه المساعي الباكستانية لتمديد وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن وإعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات.
وأعلنت القيادة العسكرية الإيرانية الجديدة أن أي سفينة ترغب في عبور المضيق يجب أن تحصل على ترخيص مسبق، نافية ما وصفته بالتصريحات الأمريكية التي تشير إلى عودة حركة الملاحة بصورة طبيعية.
وقال المتحدث باسم «مقر خاتم الأنبياء»، إبراهيم ذو الفقاري، إن مضيق هرمز لا يزال تحت الإدارة والسيطرة الكاملة لإيران، مؤكداً أن القوات المسلحة تتابع تحركات القوات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.
وحذر ذو الفقاري من أن إيران سترد بشكل أكثر قوة على أي تهديد يستهدفها، وفقاً لما نقلته وسائل إعلام إيرانية رسمية.
إيران تؤكد السيطرة على مضيق هرمز
من جانبه، أكد حسين طائب، قائد قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري الإيراني، أن مضيق هرمز تحت سيطرة وإدارة إيران.
وقال طائب إن الولايات المتحدة حاولت، بحسب وصفه، إضعاف مكانة إيران في المنطقة من خلال شن حرب جديدة، معتبراً أن واشنطن فشلت في تحقيق أهدافها.
وأضاف أن استمرار سيطرة إيران على المضيق يؤكد قدرتها على إدارة الممر الملاحي الحيوي، رغم ما وصفه بالتصريحات السابقة بشأن القدرات العسكرية الإيرانية.
ترامب: الولايات المتحدة تملك السيطرة الكاملة
تأتي التصريحات الإيرانية بعد يوم من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة «تروث سوشيال» أن الولايات المتحدة تملك «سيطرة كاملة» على مضيق هرمز.
ويعكس تضارب التصريحات استمرار الخلاف بين واشنطن وطهران بشأن مستقبل حركة الملاحة في المضيق، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.
مساعٍ لتمديد وقف إطلاق النار
وتزامنت التطورات مع استمرار المساعي الباكستانية للتقريب بين الولايات المتحدة وإيران وتمديد وقف إطلاق النار، بعد تعثر الاتفاق الذي توصل إليه الطرفان في يونيو الماضي بوساطة باكستانية.
وكان الاتفاق قد نص على وقف العمليات العسكرية بشكل فوري ودائم، إلا أن الهدنة انهارت لاحقاً، بعدما أعلن ترامب في يوليو انتهاء الاتفاق، بينما أعلنت إيران تعليق العمل به.
ومنذ ذلك الحين، يتمسك الطرفان بمواقفهما المتعارضة بشأن مضيق هرمز، إذ تطالب واشنطن بفتح الممر الملاحي أمام السفن دون قيود، بينما تربط طهران إعادة فتحه بتحقيق مجموعة من الشروط.
شروط إيران لإعادة فتح المضيق
وتطالب إيران، وفق تصريحاتها، بوقف ما تعتبره اعتداءات أمريكية بشكل نهائي، إلى جانب الحصول على تعويضات عن الأضرار الناتجة عن الحرب، قبل السماح بعودة حركة الملاحة إلى وضعها الطبيعي.
ويظل مضيق هرمز محوراً رئيسياً في الأزمة، نظراً لأهميته بالنسبة إلى تجارة النفط والطاقة العالمية، ما يجعل استمرار التوتر حوله مصدر قلق للأسواق الدولية.



