اقتصاد وتكنولوجيا

إنجاز طبي غير مسبوق.. الصين تنجح في زراعة أول واجهة دماغية-حاسوبية لمساعدة مرضى الشلل

حقق فريق طبي صيني إنجازًا جديدًا في مجال الطب العصبي، بعد نجاحه في إجراء أول عملية زراعة لواجهة دماغية-حاسوبية (BCI) في العالم لمريض يعاني من إصابة في النخاع الشوكي، في خطوة قد تفتح آفاقًا جديدة لعلاج اضطرابات الحركة واستعادة بعض وظائف الأطراف لدى المصابين بالشلل.

وأجرى العملية فريق متخصص في مستشفى هواشان التابع لجامعة فودان في الصين، حيث تمكن الأطباء من زرع الجهاز لمريض تعرض قبل نحو عشر سنوات لحادث سير أدى إلى إصابة في الحبل الشوكي أثرت بشكل كبير على قدرته على تحريك يده والإمساك بالأشياء.

وأكد الفريق الطبي نجاح الجراحة واستقرار الحالة الصحية للمريض بعد العملية، مشيرًا إلى أن التقنية الجديدة تهدف إلى مساعدة الأشخاص الذين يعانون من فقدان الحركة الناتج عن إصابات النخاع الشوكي، خاصة الإصابات المرتبطة بالفقرات العنقية من C2 إلى C6.

ويعمل الجهاز المزروع من خلال التقاط إشارات الدماغ وتحويلها إلى أوامر إلكترونية، ما يسمح بالتواصل المباشر بين الدماغ والأجهزة الخارجية دون الاعتماد على العضلات أو الأعصاب الحركية المتضررة.

كما يعتمد النظام على قفاز هوائي مساعد، يساهم في دعم حركة اليد وتحسين قدرة المرضى على تنفيذ مهام مثل الإمساك بالأشياء، حيث أظهرت التجارب السريرية الأولية أن هذه التقنية يمكن أن تساعد في تحسين الوظائف الحركية ورفع مستوى جودة الحياة لدى المصابين.

وكانت الصين قد أعلنت في مارس الماضي الموافقة على طرح أول جهاز طبي قابل للزرع من هذا النوع، طورته شركة Borui Kang Medical Technology في مدينة شنغهاي، بهدف مساعدة المرضى الذين يعانون من ضعف أو فقدان القدرة على تحريك اليد.

وتعد تقنية الواجهة الدماغية-الحاسوبية من أكثر المجالات الطبية تطورًا في الوقت الحالي، إذ تعتمد على ربط الدماغ مباشرة بالأجهزة الإلكترونية عبر تحليل إشارات المخ، ما يمنح الأمل في تطوير حلول علاجية جديدة للأشخاص المصابين بالشلل وإصابات الجهاز العصبي.

ويمثل هذا الإنجاز خطوة مهمة في مسار الأبحاث الطبية المتعلقة بدمج علوم الأعصاب والهندسة والتكنولوجيا، وقد يسهم مستقبلًا في تطوير وسائل أكثر تقدمًا لاستعادة الحركة لدى المرضى الذين فقدوا القدرة على التحكم في أطرافهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى