إدراج معبد دندرة ومنازل رشيد ضمن قائمة التراث في العالم الإسلامي

أعلنت لجنة التراث في العالم الإسلامي التابعة لـمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) إدراج كل من معبد دندرة ومنازل رشيد التاريخية ضمن قائمتها للتراث، في خطوة تعكس القيمة الحضارية والتاريخية المميزة لهذين الموقعين.
جاء هذا القرار خلال الدورة الثالثة عشرة للجنة التي عُقدت في طشقند في فبراير 2026، ضمن جهود مستمرة لتوسيع سجل المواقع الثقافية في العالم الإسلامي، وإبراز التراث المصري على المستوى الدولي.
وأكد وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، أن هذا الإنجاز يأتي ضمن استراتيجية تهدف إلى تسليط الضوء على المواقع الأثرية ذات الأولوية والعمل على تسجيلها في القوائم الدولية، بما يسهم في الترويج لها وزيادة جاذبيتها السياحية. وأشار إلى أن ذلك يعكس التزام مصر بالحفاظ على تراثها وترسيخ مكانتها كوجهة ثقافية عالمية.
من جانبه، أوضح هشام الليثي أن تسجيل الموقعين جاء بعد إعداد ملفات علمية شاملة تضمنت توثيقاً دقيقاً لقيمتهما الأثرية والمعمارية، إلى جانب تقييم حالتهما وجهود الحفاظ عليهما وفق المعايير الدولية.
كما ذكرت مستشارة وزير السياحة، رنا جوهر، أن إدراج هذين الموقعين رفع عدد المواقع المصرية المسجلة في القائمة النهائية إلى ستة، من بينها مواقع بارزة مثل القاهرة التاريخية وقصر البارون ومدينة شالي في واحة سيوة.
وفي المقابل، تضم القائمة التمهيدية عدداً من المواقع الأخرى التي تسعى مصر لتسجيلها مستقبلاً، مثل أديرة وادي النطرون ومقياس النيل بالروضة والمتحف المصري بالتحرير.
ويرى الخبير الأثري أحمد عامر أن هذه الخطوة تمثل دعماً كبيراً لمكانة مصر في مجال السياحة الثقافية، مؤكداً أن الدولة تعمل وفق خطة واضحة لإدراج المزيد من المواقع الأثرية ضمن قوائم التراث العالمية، خاصة لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).
وأشار إلى أن نجاحات سابقة، مثل فوز مدينة إسنا بجائزة الآغاخان للعمارة عام 2025، تعزز من حضور مصر الثقافي عالمياً، كما يجري العمل حالياً على تسجيل مواقع جديدة مثل مدينة تل العمارنة.
وفي سياق متصل، احتفلت مصر بـاليوم العالمي للتراث من خلال استعراض مواقعها المدرجة على قائمة التراث العالمي، والتي تشمل مواقع تاريخية بارزة مثل طيبة القديمة وآثار النوبة ووادي الحيتان، إلى جانب عناصر من التراث غير المادي مثل السيرة الهلالية والتحطيب والكشري المصري.
وتؤكد هذه الخطوات مجتمعة توجه مصر نحو تعزيز حضورها الثقافي عالمياً، عبر الحفاظ على تراثها الغني والترويج له كأحد أهم عناصر الجذب السياحي.



